إعــــلانات

العلاقات الإجتماعية الطيبة وسيلة فعّالة لإخراجك من هذا الوضع‮ ‬

العلاقات الإجتماعية الطيبة وسيلة فعّالة لإخراجك من هذا الوضع‮ ‬

قرأت رسالتك باهتمام ولا أستطيع أن أخفي إعجابي بما كتبت، فلقد امتلكت وعيا كبيرا، وهذا شيء رائع، لأنّها الخطوة الأولى نحو التّطور والتحسن بمشيئة الله تعالى.

عزيزتي، أود أن أعلق على بعض الأمور، فما تعانين منه ليس غرورا أو تكبرا أو ما أسميته جنون العظمة ـ وإن كان التشخيص النهائي يحتاج إلى المزيد من الأسئلة والتوضيحات، هذا انطباع أولي، ولدي ما يدفعني لقول ذلك.

ما تعانين منه هو الإنغماس الزائد في أحلام اليقظة، التي تكثر لدى الشخص في مثل سنك، وجود أحلام اليقظة أمر طبيعي لدى كل الناس وفي كل الأعمار. لكننا في العادة نقوم بإخراج أنفسنا منها والعودة إلى الواقع وفهمه ومعرفة أين نحن وما نحتاج إليه، لو لاحظت أن معظم ما تحدثت عنه هو أفكار، والأفكار تبقى محبوسة مهما كانت غريبة ومستهجنة، ولا تعني شيئا ما دامت داخل رؤوسنا.

هل تعرفين أين المشكلة؟ أنت تصرفين انتباها كبيرا لأفكارك وما يخطر على بالك، بينما تحتاجين في الواقع إلى بذل طاقتك وجهدك نحو السلوك والأفعال، فهي ما نحاسب عليه، وهي ما يصنع شخصيتنا وانطباع الناس عنا.

 اسألي نفسك كل يوم، هل سلوكي منضبط؟ هل أقوم بما ينبغي القيام به؟ اجعلي هذا هاجسك طوال الوقت، وكوني موضوعية في الإجابة.

أظنك قادرة على التمييز بين الصحيح والخطأ، ولذا اجتهدي في ملازمة الصواب واستشارة الكبار العقلاء، وتأكدي أنّنا بطبيعتنا نحن البشر مجبولون على الخطأ والنقص، هذا أمر طبيعي نؤجر على مجاهدته وتصحيحه.

العلاقات الإجتماعية وسيلة رائعة لإخراجنا من أحلام اليقظة والعودة إلى الواقع، مهما حدث يمكن أن تعودي لمد علاقاتك بالناس مرة أخرى.

احرصي على الإستماع لهم ومقاومة أفكار العظمة والحرص على إظهار التقدير للناس واحترامهم عبر السّلوك والأفعال.

التزمي الصمت الفعّال، أي الإستماع لما يقوله الناس وإعطائهم الفرصة للحديث والتعبير عن أنفسهم دون مقاطعة أو استكبار.

قد تجدين الأمر صعبا في البداية، لكن مع الوقت ستمتلكين المهارة في كسب قلوب الناس عبر المداومة على ما ذكرت لك.

عزيزتي يبقى ما ذكرته لا يعدو عن كونه كلاما، لا معنى له، إذا لم تطبقي وتفشلي مرة بعد أخرى إلى أن تحققي مبتغاك، إذا لم تقنعك الإجابة فأرجو ألا تترددي في زيارة متخصص في الطب النفسي.

ردت نور


رابط دائم : https://nhar.tv/vw5pV