العيادات الخاصة متورّطة في قضايا رمي المشيمات والأجنّة في المزابل
كشفت تحقيقات الدرك الوطني، أن أغلب حالات رمي المشيمات والأجنة حديثة الولادة، في المزابل العمومية، مردّها إلى العيادات الخاصة والسرية المتخصّصة لعمليات الإجهاض.وكشف مدير الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الوطني العقيد ”محمد الطاهر بن نعمان”، في تصريح خص به ”النهار”، أنه تم فتح جملة من التحقيقات المعمقة بخصوص انتشار رمي أجنة وبقايا ولادات وعمليات إجهاض، من طرف بعض العيادات الخاصة والسرية. وقال ذات المتحدث في معرض حديثه، إن فتح تحقيقات في هذه القضايا يُعتبر بديهيا بالنسبة لمصالح الدرك الوطني، لأن ممارسة مثل هذه الأفعال تُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، مشيرا إلى أن فرق البحث والتحري بالتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، فتحت أكثر من تحقيق في هذه القضايا خاصة تلك المتعلقة برمي بقايا مشيمات ورمي أجنة حديثة الولادة، ومواليد جدد وهو ما يعطي طابع الجريمة لهذه الأفعال.من جهته قال مصدر رفيع المستوى من القيادة العامة للدرك الوطني، إن التقارير النهائية لأغلب القضايا التي تتعلّق برمي أجنة ومشيمات بعد عمليات إجهاض، كشفت أن العيادات الخاصة والعيادات السرية، هي المتورطة في هذه التجاوزات الخطيرة، وقال ذات المتحدث، إن لجان تحقيق خاصة تمكنت من الوصول إلى أن هذه العيادات تتخلّص من بقايا الولادة، في الوقت الذي تلجأ عيادات سرية لعمليات الإجهاض إلى التخلص من الأجنة والمواليد الجدد.في المقابل عرفت بعض الولايات انتشارا كبيرا لحالات رمي أجنة وبقايا بشرية في المزابل، وهو ما جعل مصالح الدرك الوطني تفتح تحقيقات معمقة في مثل هذه الممارسات، حيث كانت ولايات العاصمة، قسنطينة، ووهران، الأكثر تسجيلا لهذه الحالات.
لجان تحقيق في العيادات الخاصة حول رمي الأجنّة
كشفت مصدر رفيع المستوى، أن لجان تفتيش فجائية قامت بفتح جملة من التحقيقات في العيادات الخاصة، وذلك بأمر من وزارة الصحة بعد انتشار ظاهرة رمي الأجنّة وبقايا عمليات الولادة في المزابل العمومية. وقال ذات المصدر، إن هذه التحقيقات جاءت بناءً على التقارير التي وصلت الوزارة بخصوص تورّط هذه العيادات في رمي نفايات طبية في مزابل عمومية، كان من المفترض أن يتم حرقها، في محرقات خاصة تتواجد على مستوى هذه العيادات، وهو يشكّل خطورة كبيرة على صحة المواطنين لدى رمي هذا النوع من النفايات في المفرغات العمومية.
أغلب الأمهات العازبات يتخلّين عن مواليدهن
قال رئيس الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل، ”ندى”، إن أغلب الأمهات العازبات يتخلين عن مواليدهن خوفا من الفضيحة، وهو ما يجعل الأطفال ينشأون مجهولي النسب. وأوضح ذات المتحدث أن هناك مابين 2500 و3000 طفل غير شرعي، ولدوا السنة الماضية في المستشفيات الوطنية والعيادات الخاصة، أغلبهم تم التخلي عنهم من قبل أمهاتهم، وبالتالي فإنهم يسجلون بأسماء مستعارة.وقال عبد الرحمان عرعار، إن انتشار الظاهرة بدأ يأخذ أبعادا خطيرة في المجتمع الجزائري، بعدما أصبحت مصالح الأمن والدرك الوطني تعثر على مواليد حديثي الولادة في المزابل العمومية، وهو ما وصفه بالشيء الخطير، معتبرا أن أغلبهم تم الاستغناء عنهم من قبل أمهاتهم ويجهل نسبهم، ويحوّلون إلى مراكز الطفولة المسعفة ويسجلون بأسماء مستعارة، في حين يحوّل آخرون إلى العائلات الراغبة في التبنّي للتكفل بهم.