إعــــلانات

الفرنسيون أحرقوا 100 مليون دولار في مركب الحجار

الفرنسيون أحرقوا 100 مليون دولار في مركب الحجار

مسؤولو أرسيلور ميتال قاموا بصهر عتاد وحدتي إنتاج وتذويبه

 يعيش مركب الحجار على وقع فضيحة مدوية في أعقاب الكشف عن تذويب الماكينات والتجهيزات الصناعية الكبرى لفرعين من المركب، وهماCOCRé وPIMA، والذي قدّرت تكلفتهما بأكثر من 100 مليون دولار، بالإضافة إلى وجود عدة صفقات مشبوهة على غرار تعاملات الشركاء الأجانب بطرق غير قانونية.قرّر نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني بهاء الدين طليبة وعدد من عمال مركب الحجار تحريك دعوى عمومية لدى النيابة العامة لمجلس قضاء عنابة ضد مسؤولي المركب، ورفع البرلماني عريضة مفصلة لوزير الصناعة تتضمّن قيام هؤلاء المسؤولين بارتكاب فضائح مالية وأخرى متعلقة بالتسيير، ألحقت خسائر قدّرت بالملايير في حق مكتسبات المركب، على غرار قيام المجمع بصهر تجهيزات فرعي المركب وهماكوكري وبيما، وتحويلهما إلى مادة الحديد الصلب لإعادة تسويقهما، هذه التجهيزات التي كان من المنتظر إعادة هيكلتها وتصنيعها، قدّرت بأزيد من 100 مليون دولار. وجاء في العريضة التي تحوزالنهارنسخة منها، أن دورات المعاينة الميدانية كشفت عن تورّط عدد من مسؤولي المركب في فضيحة صفقات مشبوهة قاموا بها مع العملاء الأجانب.وقال النائب بهاء الدين طليبة، إنه قام شخصيا بمراسلة وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة شريف رحماني، لإظهار الفساد الذي عم المركب جراء الاختراقات المرتكبة من طرف الشركاء الأجانب والاختلاسات التي ظهرت جليا بعد تذويب التجهيزات والماكينات، بالإضافة إلى الرشاوى التي أصبحت عاملا أساسيا لتعاملات المسؤولين، إلا أن الوزير اكتفى بالاعتراف بأن إبرام هذه الشراكة قد تم في وقت كانت ديمومة مركب الحجار للحديد والصلب مهدّدة بفعل المستوى المرتفع للمديونية وتدهور المنشآت والفائض في العمالة، بالإضافة إلى العجز في الهياكل، الأمر الذي جعل الحكومة تلجأ إلى هذا الاختيار قصد إصلاح الوضع والمحافظة على حقوق الأطراف الوطنية.وكشفت ذات الشكوى، أن الشريك الأجنبي وحسب تقارير موثقة، أصبح يمارس سياسة الابتزاز وتهديد آلاف العمال بالتسريح، مضيفا بأن المفاوضات التي تمت بين الإدارة والنقابة والتي أكدت على ضرورة إعادة تأهيل الورشات والوحدات الإنتاجية وإطلاق البرنامج الاستثماري 2010-2014 لم تجسّد، رغم رصد 500 مليون دولار لمضاعفة الإنتاج آفاق 2013، وذلك عن طريق إعادة فتح الفرن 2 وبناء منشأة جديدة لإنتاج فحم الكوك، هذا المبلغ الذي لم يظهر له أثر لا على المستوى الميداني ولا حتى أين وكيف تم صرفه؟، يقول البرلماني.وأكدت العريضة، أن التحقيقات الأمنية أثبتت ارتكاب جرائم خطيرة كالسرقة والاختلاس وسوء التسيير، الأمر الذي يكشف  حسبهعن وجود أياد خفية وواضحة تعمل على القضاء نهائيا على مركب الحجار، مؤكدا أنه ورغم الامتيازات التي أقرّها قانون الاستثمار في إطار اتفاقية تم التوقيع عليها بين أرسيلو ميطال والحكومة الجزائرية والتي تضمّنت دعم الاستثمار والاستغلال والإعفاء من الرسم على النشاط المهني بالنسبة للإنتاج المسوق، بالإضافة إلى الإعفاء من الرسم على أرباح الشركات والتخفيض بنسبة 7 من المائة لمساهمة صاحب العمل فيما يخصّ الضمان الاجتماعي وامتيازات أخرى من شأنها الدفع بوتيرة العمل والإنتاج، إلا أن مركب الحجار دخل في دوامة خطيرة قد تعصف به في أية لحظة، خاصة في ظل غياب أدنى رقابة على مسؤولي المركب

 

رابط دائم : https://nhar.tv/HaHGb