إعــــلانات

الفضيحة في امتحان اللغة العربية

بقلم نوال.ز
الفضيحة  في امتحان اللغة العربية

نفس القصيدة امتحن فيها تلاميذ الثانوية الجديدة بالأربعطاش لصاحبها نزار قباني 

النص امتحن فيه تلاميذ الشعب العلمية والتقنية والرياضية 

أربك الخطأ الذي ارتكبته اللجنة المعدة لأسئلة البكالويا في مادة الأدب العربي، الخاصة بالخلط في اسم الشاعر صاحب القصيدة التي كانت ضمن موضوع الامتحان، التلاميذ الممتحنين، إذ أن صاحب القصيدة هو نزار القباني في حين جاءت القصيدة في الموضوع باسم محمود درويش، حيث تفطن التلاميذ للخطأ بعد 20 دقيقة من بداية الامتحان ما خلق ارتباكا وسطهم أثر على تركيزهم.وتفطن التلاميذ لهذا الخلط باعتبار أنهم كانوا قد امتحنوا في نص مشابه في اختبارات الفصل الثاني، أين تفاجأوا واختلطت عليهم الأمور، ما أدى بهم إلى اختيار الموضوع الثاني المتمثل في النص النثري لأحمد أمين. وقد انهالت، أمس، الاتصالات على قاعة تحرير «النهار» من قبل أساتذة اللغة العربية من كل ولايات الوطن، أين أعربوا عن استيائهم من هذا الخطأ الذي سيؤثر على نفسية التلاميذ وعلى إجاباتهم، حيث قالت أستاذة من ولاية ورڤلة إنها اكتشفت الخطأ ولكنها لم تستطع تنبيه التلاميذ لذلك لأن الحديث مع التلاميذ داخل قاعة الامتحان ممنوع، وأضافت المتحدثة «كنت أريد أن أنبه التلاميذ لاختيار الموضوع الثاني إلا أنني لم أستطع وهذا ما حزّ في نفسي». واستطردت قائلة «لا أفهم على أي أساس يتم اختيار الأساتذة المكلفين بصياغة الأسئلة وكيف يخطئون في أمر كهذا». وعن مدى تأثير هذا الخطأ على التلاميذ، قالت محدثتنا إنها حتما ستؤثر، لأن البناء الفكري للمدرسة الشعرية التي ينتمي إليها الشاعر نزار قباني ليست نفس المدرسة التي ينتمي إليها الشاعر محمود درويش، كما أن محمود درويش أسلوبه بسيط في حين أن أسلوب نزار قباني مبني بالدرجة الأولى على المجاز والمحسّنات البديعية. وأضافت محدثتنا أن الشاعر نزار قباني في النص تحدث عن محمود درويش والشعراء الذين يدافعون على أرضهم، عكس الشعراء العرب الآخرين الذين لا تهمهم قضايا بلدانهم. من جهة أخرى، قال الأستاذ بوخنيس أحمد من ثانوية الأربعطاش الجديدة، إن اسم الشاعر لن يؤثر في التنقيط باعتبار أن الأسئلة كانت واضحة ودقيقة.

تساءلت عن الكيفية التي يتم على أساسها اختيار اللجنة المكلفة بصياغة الأسئلة

النقابات تطالب بفتح تحقيق معمق ومعاقبة المتسبيبن في الفضيحة 

طالبت نقابات التربية بفتح تحقيق معمق في الخطأ الذي حدث في امتحان مادة اللغة العربية، حيث أكدت نقابة عمال التربية «سانتيو» أنه من غير المعقول أن يخطأ أساتذة لهم خبرة تفوق 10 سنوات في اسم شاعر في امتحان رسمي ومصيري مثل شهادة البكالوريا. وقالت النقابة في بيان تحصلت «النهار» على نسخة منه، إن امتحان البكالوريا في الجزائر أصبح مهددا، لأنه لا يعقل أن يصل الخطأ لعدم التفريق بين عملاقين من شعراء القومية العربية. وأضافت النقابة أن هذا الخطأ سوف يؤثر على أجوبة البناء الفكري المقدرة بـ12 نقطة، متسائلة عن الطريقة التي على أساسها يتم التعامل مع هذا الخطأ، محذرة في ذات الوقت من التساهل في سلم التنقيط الذي تعتبره غير مسؤول غير مقبول. من جهته قال مسعود بوديبة، المكلف بالإعلام على مستوى المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني «كناباست» أن هذا الخطأ لا يغتفر لأنه مسّ بمصداقية شهادة البكالوريا.وتساءل بوديبة في الحديث الذي خص به «النهار»، على المقاييس التي يتم بها اختيار الأساتذة الذين يقومون بصياغة الأسئلة، مشيرا في ذات الوقت إلى أن الجانب المادي يلعب دورا كبيرا لأن الأساتذة المكلفين بهذه العملية يتقاضون أجورا ضئيلة.

جمعية أولياء التلاميذ تطالب بإلغاء امتحان مادة اللغة العربية وتعويضه بنقاط الفصول الثلاثة

طالب أحمد خالد رئيس جمعية أولياء التلاميذ من وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، بإلغاء امتحان اللغة العربية وتعويضه بالعلامة التي تحصل عليها التلاميذ في الفصول الثلاثة أو إعادة إجراء الامتحان من خلال تحديد يوم آخر لتنظيم امتحان آخر في المادة. وقال خالد أحمد، إن هذا الخطأ ساهم في إرباك التلاميذ وزاد من خوفهم، خاصة إذا تكرر السيناريو اليوم في مادة الرياضيات.

الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات يأمر بفتح تحقيق 

أمر الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، بفتح تحقيق معمق في المتسببين في الخطأ الذي جاء في مادة الأدب العربية في الشعب العلمية والرياضية والتقنية. وكان بن زمران، الأمين العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، قد رفض تحمل مسؤولية ماحدث في الامتحان، حيث أكد في تصريح مقتضب خص به «النهار» أن مهمة الديوان تتمثل في التنظيم وليست في صياغة المواضيع. 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/gLCpS
إعــــلانات
إعــــلانات