الفندقة في الجزائر.. غلاء الأسعار مقابل سوء الخدمات
أكد مدير مركب سياحي مقلاتي عز الدين، أن قضية السياحة والفندقة في الجزائر هي قضية إعطاء الخدمات اللازمة لإرضاء الزبون، غير أن البلاد مرت بفترة تخبطت فيها لمدة لا تقل عن 10 سنوات، ما أثر بصفة مباشرة وغير مباشرة على الفندقة وعلى السياحة بشكل عام.
وخلال نزول مدير مركب سياحي مقلاتي عز الدين، ضيفا في برنامج قهوة وجرنان الذي يبث عبر قناة النهار، أن العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر كان لها دور كبير في تدهور قطاع السياحة، وبعد الخروج منها، دخلنا في أزمة اقتصادية تمثلت في تدني أسعار البترول، ما دفع بالدولة الى انتهاج السياحة الذكية وهي استغلال كل المُرَكبات والفنادق السياحية الموجودة في الوطن، وإعادة هيكلتها وبعثها من جديد، مشيرا إلى أن 66 وحدة فندقية تابعة للدولة سيتم إعادة تهيئتها وتكوين موظفيها وادخالها الخدمة.
وفي رده على سؤال لماذا لم يتم النهوض بقطاع السياحة بعد مرور العشرية السوداء أكد المتحدث، أنه من جهة لا تزال ذهنيات المواطنين متعلقة بالإرهاب وهناك تخوف أما من جهة الدولة فهي تعمل على إعادة رفع هيكلة الفنادق والمركبات السياحية وتسييرها، وفق استراتيجية جديدة ما يدل على أن تغيرات طرأت على هذا القطاع.
وفي نفس السياق، أشار المتحدث أن عدة فنادق تم غلقها فقط من أجل إعادة تهيئتها من حيث الهيكلة التقنية وهي إعادة إصلاح الفنادق والهيكلة البشرية التي تتمثل في تقييم الكفاءات المحلية إضافة إلى تكوين الموظفين، ثم ادخالها حيز الخدمة.
وفيما يخص توجه المواطن الجزائري إلى تونس لقضاء عطلته الصيفية بدلا من الجزائر ما يدل على تأخر واضح في قطاع السياحة بالوطن، قال المتحدث لا انكر أن السياحة الجزائرية تشهد تأخر، والدليل 6 ملايين جزائري يتوجه الى تونس كل موسم اصطياف لقضاء عطله.
وإعادة الهيكلة جاءت من أجل إعطاء صورة أخرى وأفضل عن الفندقة في الجزائر للمواطن الجزائري وكذا الأجنبي.
أسعار الفنادق بالجزائر:
قال مدير مركب سياحي مقلاتي عز الدين، أن أسعار الايواء بالفنادق تختلف بين موسم الصيف و الشتاء فهي تصل إلى حدود 9000 دج لليلة الواحدة بالفندق، أما الإطعام يكون ما بين 800 دج إلى 2000 دج للطبق الواحد، وأرجع ارتفاعها بالخصوص في الفنادق الحكومية إلى أنه في وقت سابق سجل تدني في رواتب العمال إضافة إلى تكاليف الفندق ما دفع بالقائمين عليها إلى رفع الأسعار لتغطية كل هذه النفقات.
وبرر مقلاتي استياء المواطن الجزائري من التهاب أسعار الفنادق، أن النزلاء غير راضين عن الخدمة المقدمة مقابل المبالغ المالية الباهظة التي يدفعونها.
وفيما يخص موسم اصطياف سنة 2017 أكد المدير أن هذا الموسم سيعرف تحسن الخدمات والتي من المنتظر أن تلقى استحسان الزبائن.