إعــــلانات

القاعدة تراهن على عائلات الرهائن الأوروبيين للضغط على الحكومة الفرنسية

القاعدة تراهن على عائلات الرهائن الأوروبيين للضغط على الحكومة الفرنسية

 طمأن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي عائلات الرهائن الفرنسيين والأوروبيين، على حياة أبنائهم المختطفين منذ سنوات بمنطقة الساحل، مؤكدا رغبته في التفاوض للإفراج عنهم مقابل تلبية مطالبه من قبل الحكومة الفرنسية، مستغلا بذلك ورقة عائلات الرهائن للضغط على حكوماتهم، إذ ينحدر المختطَفون من أصول فرنسية، بريطانية وسويدية فضلا عن جنوب إفريقيا.واستغل التنظيم ورقة الرهائن الفرنسيين للضغط على الحكومة التي اتهمها بمحاولة إعدام مواطنيها، في الهجوم الذي استهدف شمال مالي، وذلك في محاولة منها حسبه لإنهاء ملف الرهائن دفعة واحدة، على شاكلة الرهينة ميشال جيرمانو الذي قتل في هجوم للقوات الفرنسية على قافلة للتنظيم كانت تقل الرهائن سنة   2010.وظهر التنظيم في بيان له حول مصير الرهائن، وهو يحرض حكومات الدول التي لها رهائن محتجزون على مستواه، من أجل الضغط هي الأخرى على فرنسا لتلبية مطالبها مقابل حياة رعاياها، حين أشار إلى أن فرنسا تتحمل المسؤولية كاملة في حال حدث أي شيء لرعاياها المختطفين ورفاقهم الأوروبيين.وتعهد التنظيم بنشر فيديو مصور يثبت ادعاءاته حول حياة المختطفين الثمانية، الذين يحمل خمسة منهم الجنسية الفرنسية، أحدهم بريطاني وآخر سويدي والأخير جنوب إفريقي، أين أكد بأنه سيبث الشريط قريبا على شبكة الأنترنيت، حيث أكد في بيانه الموجه بالدرجة الأولى لعائلات الرهائن حرصه على سلامتهم، مقابل تحقيق مطالبه.وساوم دروكدال عائلات الرهائن بطريقة غير مباشرة من خلال هذا البيان، الذي يخيرهم بين الضغط على الحكومة الفرنسية وخلق رأي عام ضد سياسة الرئيس هولاند، وبين حياة أبنائهم الذين يقعون حاليا تحت رحمته، مستغلا في تهديده خبر تأكيد مقتل الرهينة فيليب فاردون إثر هجوم القوات الفرنسية على شمال مالي شهر فيفري من السنة الجارية.وأكد التنظيم رغبته في التفاوض حول حياة الرهائن، وذلك منذ اختطافهم قبل ثلاث سنوات واصفا المطالب التي قال إن الحكومة الفرنسية تدركها جيدا وهي واضحة ومشروعة، غير أن هذه الأخيرة حسبه قابلتها بالرفض واللامبالاة، ما يجعل مصيرهم على المحك رفقة باقي الرهائن الأوروبيين.وجدد التنظيم اتهامه للرئيس الفرنسي ولسياسته التي اعتبرها قبل الهجوم على شمال مالي، بالخطيرة وأنها ستعود بالبلاء على الفرنسيين، إذ أكد أن هولاند لا يبالي بحياة مواطنيه، وهو الأمر الذي جعل التنظيم يقرر إدارة الملف وفق طريقته الخاصة حسب البيان، بعيدا عن الرغبة الكبيرة للحكومة الفرنسية في إنهاء الملف بأي نتيجة كانت.

هولاند: ”نسعى إلى تحرير الرهائن لكن عبر وساطات موثوقة

قال الرئيس الفرنسي فراسنوا هولاند، إن حكومته تسعى إلى الإفراج عن الرهائن الفرنسيين المحتجزين لدى تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، مشيرا إلى أن سلطات بلاده تحاول ذلك عن طريق إيجاد وسطاء يمكن الوثوق بهم، وليس عن طريق الوسطاء الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية. وأكد هولاند في تصريح للصحافة على هامش الزيارة التي قادته إلى قطر أمس، أن حكومته لاتزال تبحث عن اتصالات بعد اعتقادها بأن الرهائن لايزالون على قيد الحياة، من أجل الإفراج عنهم، مشيرا إلى أنه يقدّر معاناة عائلاتهم التي فقدت أبناءها منذ 1000 يوم حتى الآن. وبرّر هولاند صمت الحكومة حول الرهائن بقوله أنه ليس لديه معلومات، كما أنه من جانب آخر يعلم ثمن المعلومات بالنسبة للعائلات، وهو السبب الذي يدفع الحكومة إلى الصمت بغرض الإبتعاد عن المعلومات الخاطئة التي قد تعطي آمالا وهمية لهم وتؤدي إلى نتائج عكسية            

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/kjQvH