القصبة: السكان يطالبون بأن يكونوا طرفا في لجنة تطبيق مخطط الترميم الجديد
طالب اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة ممثلي سكان القصبة بأن يكونوا أحد الأطراف الأساسية في اللجنة التي سيتم تكوينها ل”لسهر على مدى تطبيق المخطط الجديد” لترميم و حماية القصبة على “أرض الواقع”.
و اتفق ممثلو سكان القصبة الذين حضروا ندوة نظمت بجريدة المجاهد إحياء لليوم الوطني للقصبة المصادف ل 23 فيفري من كل سنة على ان هذا المخطط يعتبر بمثابة “المتنفس الوحيد للقصبة لكن لا يكفي وضع مخطط و الكلام عنه و إنما تجسيده على أرض الواقع”.
و كانت جمعيات تنشط في مجال القصبة قد طالبت سابقا بضرورة وضع “استراتيجية تدخل ذكية” لمرافقة مخطط ترميم القصبة ومتابعته زيادة عن تكوين لجنة تضم ممثلين عن مختلف القطاعات للسهر عن مدى تطبيقه بشكل فعال.
و أشار المتدخلون إلى أن هذه اللجنة من شانها السهر على التطبيق “الصارم” و”الفعال” لهذا المخطط .
و أضاف المتدخلون أنه حان الوقت للإسراع في تطبيق بنود المخطط و تجسيد ثماره مشيرين إلى أن المخطط يعتبر وسيلة لإنقاذ القصبة “لكن ما يزال ينقصها المحرك الرئيسي و هو الرقابة للنظر في مدى تطبيقها”.
من جانبه أفاد علي مبتوش الرئيس الشرفي لمؤسسة القصبة أنه في يوم 23 فيفري من “كل سنة نشعل شمعة احتفالا بالمناسبة لكن ننسى أننا نتسبب في فقدان حلقة من حلقات الذاكرة الجزائرية من خلال ترك القصبة تنهار”.
و أردف ذات المتحدث متسائلا :”من يقف وراء بيع قطع أرضية بالقصبة و من يعطي ترخيصا لبناء بيوتا عصرية على أنقاذ بيوت القصبة التي طمست روحها وهويتها”.
و دعا مبتوش وزارة الثقافة إلى “التعجيل في النظر في هاته القضية التي أصبحت تأخذ أبعادا أخرى”.
و تطرق المحاضرون إلى هذه النقطة مشرين إلى أن”ظاهرة سماسرة العمران أصبحت تتنامى بالقصبة حيث تم إثبات بيع الغرفة الواحدة على مستوى هذا الحي بمبلغ 60 مليون سنتيم و هو ما استحدث سكان جدد للحي لا يملكون عقود الملكية و يتسببون في تهديم البيوت القديمة للحصول على أخرى جديدة” حسب ما جاء على لسان ممثلي السكان.
وطالب المتحدثون بأهمية إدخال محاور الحفاظ على التراث على مستوى البرامج الدراسية لتوعية التلاميذ على أهمية الحفاظ على الموروث المادي وغير المادي.