القصة الكاملة لمقتل “فرحات” مناصر الخضر في مونديال 2010
أقدمت عصابة مدججة بالأسلحة البيضاء، على قتل مناصر للمنتخب الوطني لكرة القدم في المباراة الودية ضدّ نظيره الصربي (0 - 3) ليلة الأربعاء الثالث مارس 2010 بملعب 5 جويلية الأولمبي تحضيرا لنهائيات مونديال جنوب افريقيا، وهي مواجهة شهدت بعد نهايتها تلقي الضحية “كحل سنان فرحات” المنحدر من ولاية جيجل طعنة قوية بسكين من الحجم الكبير أسفل البطن، ما أرداه قتيلا متأثرا بجروحه.
استنادا إلى ملف القضية الذي يحوز “النهار أونلاين” على نسخة منه، فإنّ الضحية قدم من منطقة “حدادة” التابعة لولاية جيجل رفقة صديقيه “ياسين.ح” و”مصطفى.ك” إلى الجزائر العاصمة، صباح يوم المباراة (3 مارس 2010) لأجل مناصرة الخضر، وبعد وصولهم إلى محطة “خروبة” في حدود الخامسة ونصف صباحا توجهوا إلى ساحة الشهداء أين التقوا بإبن خالة الضحية، وبقوا برفقته إلى غاية التاسعة صباحا، قبل أن يقوم الأخير بايصالهم إلى غاية محطة الحافلات للتوجه إلى الملعب الذي مكثوا فيه إلى غاية الليل (المباراة انطلقت في حدود السابعة مساءً).
وعقب نهاية اللقاء، غادر الضحية “كحل سنان فرحات” الملعب مع صديقيه مشيا على الأقدام بحثا عن وسيلة نقل توصلهم إلى محطة “خروبة”، لكن عند بلوغهم مكانا مظلما بحي “سكوطو” الشعبي أعالي باب الوادي، قام مجموعة من الأشخاص الحاملين لأسلحة بيضاء (تراوح عددهم بين 15 و20 شخصا)، بقطع طريق الثلاثة، بغرض السطو عليهم، واختار “مصطفى.ك” تسليم هاتفه النقال من نوع “سامسونغ” لأحد مهاجميه، ثمّ لاذ بالفرار خوفا من أي مكروه، وتبعه صديقه “ياسين.ح” واختفيا وراء مدرسة لمدة أربع ساعات قبل أن يتقدم إليهم أحد الأشخاص الذي قام بتوصليهم إلى محطة خروبة، بعدما أخبراه بأنهما من جيجل ونجيا من محاولة اعتداء.
أما الضحية “”كحل سنان فرحات” فبقي متسمرا في مكانه، ليتلقى طعنة قاتلة على مستوى البطن من طرف الجاني “عمر.ف”، ما أدى إلى سقوط الضحية قتيلا، رغم محاولة اسعافه من لدن أحد المارة الذي نقله على متن سيارة “كليو” إلى مستشفى “محمد الأمين دباغين” (مايو).
وعلى إثر الجريمة البشعة وبناءً على تلقيها نداءً من قاعة الإرسال لمستشفى “مايو” بباب الوادي، فتحت الضبطية القضائية لفصيلة المساس بالأشخاص بالفرقة الجنائية لمقاطعة الوسط، تحرياتها الأولية، انطلاقا من استغلال الخط الهاتفي الخاص برفيق القتيل المدعو”عبد الرحمان.ج” الذي تبين أنه التقى بكل من المدعوين “أمين.ت” و”عمر.ف” و”أحسن.ر” و” سعيد.ه” في مسرح الجريمة، أين كانوا يشكلون عصابة تستهدف حياة الأشخاص باستعمال أسلحة بيضاء من سكاكين وقضبان حديدية وعصي.
ومن خلال تصريحات المتهمين، تمّ الكشف عن باقي أفراد العصابة، وتبيّن أنّ هؤلاء اتفقوا عقب اللقاء الكروي، على تنفيذ جرائم سطو مرفوقة باعتداءات على المناصرين ليلا، وهو ما تمّ فعلا حيث تم سلب أكثر من ثلاث ضحايا هواتف نقالة ومبالغ مالية معتبرة.
وتوصلت تحريات الأمن إلى توقيف 10 متهمين، ويتعلق الأمر بكل من “عمر.ف”، ” أمين.ت”، “زكرياء.ش”، “يوسف.ب”، “عبد السلام.ب”، “أحسن.ر”، “جمال.ت” و”يوسف.ت”، بتهمة تكوين جمعية أشرار بغرض ارتكاب جنايات القتل العمدي، مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة الموصوفة، وتمّ تأجيل محاكمة المعنيين أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، صبيحة اليوم الأربعاء إلى الدورة الجنائية المقبلة والتي ستجرى بمحكمة الجنايات بالدار البيضاء.