القضاء الفرنسي يبطل قرارا بطرد موظفة بسبب الحجاب
أبطل القضاء الفرنسي، قرارا بطرد موظفة من دار حضانة خاصة “بايبي لوب” بسبب ارتدائها للحجاب، معتبرا طردها من عملها بمثابة “تمييز بسبب معتقدات دينية“، وحكم على المؤسسة بدفع غرامة تعويضية قدرها 2500 أورو لصالحها.وكانت الموظفة، فاطمة عفيف، التي طردت من عملها في دار الحضانة، خسرت مرتين أمام القضاء، الأولى في محكمة “مونت لا جولي” التي صادقت في ديسمبر 2010 على قرار طردها من عملها، والثانية أمام محكمة استئناف في “فرساي” التي اعتبرت في أكتوبر 2011 أن القانون الداخلي لدار الحضانة يفرض الحياد الديني.واعتبرت محكمة النقض، أن مبدأ العلمانية لا ينطبق على موظفي القطاع الخاص، وأبطلت حكم محكمة استئناف “فرساي“، معتبرة أن القيود على الحرية الدينية يجب أن تبررها طبيعة المهمة المطلوب من الموظف تنفيذها، وعليها أن تستجيب لشروط مهنية أساسية وحيوية، وهذا ليس نفس الحال في النظام الداخلي لدار الحضانة المعنية. وكانت، فاطمة عفيف، قد عادت إلى العمل في ديسمبر 2008، بعد إجازة أمومة لمدة خمس سنوات، وأكدت رغبتها في الاحتفاظ بالحجاب خلال وجودها في مكان العمل، الأمر الذي رفضته مديرة الحضانة “متذرعة” بـ“الحياد الفلسفي والسياسي والديني” الذي تنص عليه القواعد الداخلية للحضانة، ورغم قرار إبطال الحكم، سيتم رفع القضية أمام محكمة استئناف باريس لإعادة المحاكمة.من جهته أعرب وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، عن “أسفه” لقرار محكمة النقض الذي رأى فيه “تشكيكا في العلمانية“، حيث يعتبر من نواب اليسار القلائل الذي صوتوا على حظر النقاب في الأماكن العامة، فيما امتنع الاشتراكيون عن التصويت عليه.