القضاء على ''الحارث'' أمير سرية زاوية و9 قياديين
”أحسن محمودي” مسبوق استفاد من ميثاق السلم سنة 2006 وعاود الالتحاق بالجماعات الإرهابية
سكّان تاخوخت كانوا وراء العملية الناجحة وتنفّسوا الصعداء .. المجموعة كانت وراء عمليتي هجوم واسيف واختطاف ”ربح الله عمر”
قضت فرقة خاصة للجيش الوطني الشعبي على 10 إرهابيين من قيادات المنطقة الثانية للتنظيم الإرهابي، الجماعة السلفية للدعوة والقتال، الذي أصبح يُطلق على نفسه ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، في المنطقة المسمّاة تاوريرت موسى، التابعة إداريا لبلدية آيت محمود بدائرة بني دوالة، ولاية تيزي وزو.ونقلت مصادر أمنية موثوقة لـ”النهار”، أن من بين الإرهابيين المقض عليهم، أمير سرية عين زاوية المنضوية تحت لواء كتيبة الفاروق الناشطة بالمنطقة الثانية، ويتعلق الأمر بـ”أحسن محمودي” المُكنّى ”الحارث”، هذا الأخير، كان في السجن بسبب قضية إرهابية، ثم استفاد من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية عام 2006 قبل أن يعاود الالتحاق بالجماعات الإرهابية مرّة ثانية، وينشط بالمنطقة الثانية، أين عُيّن أميرا لسرية عين زاوية. العملية النوعية التي نفّذتها وحدة خاصة للجيش الوطني الشعبي، تمت بناءً على معلومات قدّمها سكان تاخوخت، حول وجود تحرّكات مشبوهة بأعالي جبال المنطقة، حيث استغلّت قوات الجيش الوطني الشعبي المعلومات المتوفّرة، وباشرت عملية تمشيط واسعة أسفرت عن تحديد سيارة من نوع ”تويوتا هيليكس”، تقل مجموعة من الإرهابيين متوجّهة نحو منطقة بني دوالة، في حدود الساعة العاشرة والربع ليلا، حيث نُصب حاجز أمني على مستوى منطقة ”تقصبت”، أين طُلب من السائق التوقف من أجل مراجعة وثائقه والأشخاص الموجودين معه، غير أن هذا الأخير رفض الاستجابة لأوامر قوات الأمن القاضية بالتوقف، مما استدعى إطلاق الرصاص باتجاه السيارة، وأسفرت العملية عن القضاء على 10 إرهابيين وتوقيف آخر؛ استسلم بعد أن قُضيَ على مرافقيه، وتمكّنت مصالح الجيش خلالها من استرجاع 9 بنادق من نوع ”كلاشينكوف” وكمية هامّة من الذخيرة وقنابل مُعدّة للاستعمال.وأفادت مصادر ”النهار”، بأن الإرهابيين المقض عليهم، كلهم قياديون في التنظيم الإرهابي، كانوا ضمن الجماعة التي نفّذت مطلع الأسبوع الجاري، الهجوم الذي استهدف فرقة الشرطة القضائية لواسيف التابعة لأمن ولاية تيزي وزو، أين استُشهد شرطيان ينحدران من ولاية معسكر، وأصيب مدنيان ، من بينهما طفلة أصيبت في قدمها. وحسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، فإن العناصر الإرهابية كانت هي الأخرى وراء عملية اختطاف المقاول ”ربح الله عمر” بسوق الاثنين.وقد عبّر المواطنون عن ارتياحهم للعملية النوعية التي قضت على جماعة كانت تُنغّص عليهم حياتهم بسبب كثرة الابتزاز والاختطافات المتبوعة دائما بطلب الفدية من العائلات التي تسعى إلى الإستقرار، بعد ما كانوا يعانونه، خاصة من طرف الإرهابي الخطير المدعو ”الحارث” الذي كان وراء العديد من العمليات الإجرامية. كما أن المعطيات الموجودة بحوزتنا، ومن خلال ملاحقة بقايا الجماعة الإرهابية التي استهدفت مقرّ الشرطة بواسيف، تشير إلى أن مصالح الجيش الوطني الشعبي، قد حاصرت مجموعة أخرى بمنطقة القادرية التابعة إداريا لولاية البويرة.
سيارة الإرهابيين انقلبت عدّة مرات والاشتباك دام 20 دقيقة
اضطرّت الجماعات الإرهابية المقض عليها، التي كانت وراء اعتداء واسيف، الذي راح ضحيته شرطيان وإصابة مدنيين آخرين، إلى محاولة الفرار من الحاجز الأمني إلى غابات ”تاخوخت”، غير أنه وفور وصولهم إلى المكان المذكور آنفا، بادرت قوات الجيش بإطلاق وابل من الرصاص باتجاه المركبة التي كانت تقلهم، ممّا أدّى إلى انحرافها إلى جهة الوادي وانقلابها عدّة مرات، قبل أن تعلق بالجزء السفلي للجسر الذي سقطت منه، ولا تزال معلّقة فيه، وقد دخل الطرفان بعد ذلك في اشتباكات دامت قرابة 20 دقيقة ، استعملت فيها أسلحة ثقيلة ورشاشة.
سقوط إرهابيين في الوادي المحاذي للجسر وموتهم غرقا
وحسبما استقته ”النهار”، من عين المكان، بعد أن تنقّلت، صبيحة أمس، إلى منطقة الاشتباك، أفاد شهود عيان، بأن الإرهابيين كانوا يرتدون الزيّ الأفغاني وبعضهم الزيّ العسكري، في وقت تشير معلومات إلى أن إرهابيين سقطوا من أعلى الجسر في الوادي وماتوا غرقا، قبل أن يتم انتشال جثثهم، مساء أمس، وتوجيههم إلى مصلحة حفظ الجثث التي توجد بها جثث الإرهابيين الآخرين، بالمستشفى الجامعي محمد النذير الكائن بعاصمة الولاية تيزي وزو، من أجل تحديد هويّتهم.
قنبلة تستهدف قافلة للدرك الوطني بتادمايت
من جهة أخرى، علمت ”النهار” من مصادر أمنية، أن قنبلة تقليدية الصنع انفجرت، صبيحة أمس، في حدود الساعة السابعة ونصف صباحا، على قافلة للدرك الوطني على مستوى الطريق الوطني رقم 12في شطره الرابط بين تادمايت وذراع بن خدّة، واستنادا إلى مصادرنا، فإن العملية قامت بها جماعة إرهابية وتحكّم فيها عن بعد عن طريق هاتف نقال، ولحسن الحظ فإن القنبلة لم تخلّف أيّة إصابة تذكر.