إعــــلانات

القوى السياسية المصرية تتحفظ على بنود الإعلان الدستوري

القوى السياسية المصرية تتحفظ على بنود الإعلان الدستوري

يواجه رئيس الوزراء المصري الجديد حازم الببلاوي صعوبة في تحقيق توافق  القوى السياسية والمجتمعية الفاعلة في الساحة المصرية بمختلف اتجاهاتها حول الإعلان الدستوري الذي أصدره يوم 8 جويلية الجاري. فقد أعلنت حركة التيار الشعبي التي يتزعمها حمدين صباحي  وحركة “تمرد” وجبهة الانقاذ الوطني وهي أهم القوى التي فجرت مظاهرات 30 جوان التي أطاحت الرئيس  محمد مرسي تحفظات على عدد من مواد الإعلان وقالت أنها كانت تأمل ان يصدر بعد تشاور حقيقي وجاد حول مشروع نصه والمواد التي تضمنها. وقال  التيار الشعبي الذي يتزعمه حمدي صباحي  في بيان له اليوم ان الإعلان تضمن مواد  من  دستور 2012  هي  في الأصل مواد خلافية وقدم عدة ملاحظات منها  المطالبة باختصار المرحلة الانتقالية  وإجراء الانتخابات الرئاسية مباشرة بعد  تعديل الدستور وتأخير الانتخابات البرلمانية إلا ما بعد ذلك والاكتفاء بإسناد تعديل الدستور إلى لجنة خبراء  يكون لها وحدها حق تقديم المشروع النهائي للنصوص الدستورية. وأخذت حركة التيار الشعبي على الإعلان عدم نصه بشكل واضح على مبدأ عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية  كما لم  ينص  صراحة على حق الأحزاب  والجمعيات في التأسيس بمجرد الإخطار. كما  انتقدت أيضا وجود صلاحيات واسعة للرئيس المؤقت  رغم أن المطروح كان تفويض الصلاحيات لرئيس الحكومة. أما جبهة الإنقاذ  فقدمت عدة ملاحظات أخرى منها مطالبتها بإضافة نص يؤكد التزام مصر بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية  تأكيدا على حرص حفظ حقوق الإنسان وحرية التعبير. كما  طالبت بان ينص الإعلان على وجود نواب للرئيس ويحدد صلاحياتهم. وتقدت حركة “تمرد” وحركات ثورية وشبانية أخرى أمس بملاحظات  مماثلة إلى الرئاسة فيما قالت مصادر الحركة ان الرئيس وافق على إجراء تعديلات على الإعلان الدستوري. وكانت أحزاب التيار الإسلامي قد انقسمت بشان الإعلان الدستوري إلى قسمين الأول رافض كليا  للإعلان  ويعبره ” غير شرعي وباطل ” باعتباره “صادر عن سلطة غير شرعية” ويضم  الإخوان المسلمين  والجماعة الإسلامية وغيرهما من قوى  تحالف “دعم الشرعية” المناصر للرئيس المعزول محمد مرسي أما الطرف الثاني ويضم بالخصوص حزب النور السلفي وحزب مصر القوية واللذين ابديا عدة ملاحظات تتعلق بالحريات  ومواد الهوية والشريعة. ومن جهته اعترض مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان على ما تضمنته مواد الإعلان الدستوري واعتبر انه لا يعكس طموحات  كتظاهري 30 جوان في البناء الديمقراطي والحرية . وأشار إلى ان الإعلان يحفظ أوضاعا دستورية وقانونية قائمة دون تغييرات جوهرية وحقيقية  ويعكس إشكاليات إعلان  مارس 2011  ومنها منح سلطة التشريع  للرئيس. 

رابط دائم : https://nhar.tv/mLHaY