الكحول وأكل لحم ''الحلوف''.. أفضل وجبات الخليفة بعد انهيار الإمبراطورية
تكشف روايات صحفيين كانت لهم الفرصة في التقرّب من مؤسس إمبراطورية الخليفة بعد الانهيار، أن عبد المومن لا يتوقف عن تناول الكحول من نوع ”سميرنوف” ذي التأثير العقلي الشديد الشبيه بـ”الفوتكا” الروسية، وأنه ثمل إلى طوال الوقت، ووجبته المفضّلة أكل لحم الخنزير في فطور الصباح ”بريكفاست” بأحد المطاعم الشعبية، وجلساته لا تخلو من أشخاص أجانب يشكلون عصابة من جنسيات سورية وعراقية، همّهم الوحيد هو الاستيلاء على ما تبقى من ماله الذي كان في تدهور مستمر من يوم إلى آخر، حيث وصل به الأمر إلى درجة العيش عن طريق الاقتراض ”الكريدي” بعدما تمكن أحد أقربائه وهو خاله الفارّ إلى الخارج من سرقة 70 ألف أورو.شهادات الصُحفيين التي جاءت تزامنا وانطلاق المحاكمة الثانية لأكبر قضية فساد مالي اليوم الثلاثاء، تؤكد على أن الإمبراطور المنهار لم يتقبّل الوضع الذي أصبح عليه وأن حديثه يرتكز فقط على ما تحمله ذاكرته من ذكريات جميلة في أعزّ أيام الخليفة والشخصيات التي كان يقابلها وكأنه يتحسّر ويبكي بحرقة داخليا على أيام زمان تصاحبها من حين إلى آخر نظرة حاقدة للمسؤولين الذين كان يعتبرهم مجرد موظفين مهمتهم الوحيدة البحث عن مصدر مالي، وهي نظرة تجاوزت كل الحدود حين وصفتهم بخدم الدولة يخضعون لسلطته المالية.ومن أهم الصفات التي كان يتحلّى بها صاحب الإمبراطورية المنهارة، هي الكذب والنفاق، وإلا كيف يمكن لمالك صيدلية تنشط بمدينة الشراڤة أن يتحوّل إلى مالك لمؤسسة مالية.الشخصية الضعيفة لعبد المومن والسلوك الدنيء تظهران بشكل جليّ في اللقاءات التي كانت تجمعه بأفراد العصابة من جنسيات عراقية وسورية، حيث كان لا يتردّد في تناول ما يفرزه ”أنفه من فضلات”، مما جعل أصحاب الشهادات يستفسرون عن الأسباب التي كانت وراء جعل مثل هذا الشخص المنحط الذي اعتقد أن الناس تعيش على أطماعه رمزا للنجاح وسط الشباب.الشخص المنحط الذي حاول السيطرة على شخصيات مسؤولة في الجزائر بسلطته المالية، كان يحاول تلطيخ سمعة كل صُحفي يتقرّب منه ويؤكد على أنه كان مصدرهم المالي دون أن يقدّم الدليل المادي، حيث يستدلّ في تصريحات هذه بأرقامهم الهاتفية ”القديمة جدا” التي كانت بحوزته.شهادات الصحفيين الذين تقربوا من الخليفة بعد الانهيار، تؤكد أن الأخير وهو في مرحلة ضعف بقي يحتال على كل من يتقرّب منه بتصريحات كاذبة من أجل استعطاف السلطات الجزائرية والتأكيد على أنه مظلوم، وهو الأسلوب الذي نجح بفضله في استعطاف القضاء البريطاني الذي وضعه تحت الإقامه الجبرية والعيش في ”دوبلاكس” من طابقين يحملان رقم 16 و17 في أحد المدن البريطانية بدل العيش عيشة ”كلاب في أنفاق ميترو”.