إعــــلانات

اللاّجئون السّوريون‮ ‬يطالبون بالإقامة في‮ ‬شقق ويرفضون سيدي‮ ‬فرج‮‬

اللاّجئون السّوريون‮ ‬يطالبون بالإقامة في‮ ‬شقق ويرفضون سيدي‮ ‬فرج‮‬

تحوّل السوريون المتواجدون في‮ ‬ساحة بور سعيد منذ حوالي‮ ‬أسبوع،‮ ‬في‮ ‬العاصمة،‮ ‬بصورة مفاجئة إلى بزناسة للعملة،‮ ‬يقومون بمنافسة أصحاب الحرفة في‮ ‬منطقة‮ ”‬السكوار‮”‬،‮ ‬أين‮ ‬يقومون بصرف مبالغ‮ ‬هامة بعملة الأورو والدينار‮. ‬وأبدى أمس،‮ ‬عدد من تجّار الأورو في‮ ‬حديثهم إلى‮”‬النهار‮” ‬تذمّرهم من المنافسة التي‮ ‬يشهدها السوق الموازي‮ ‬للعملة الصعبة‮ ”‬السكوار‮” ‬بقدوم السوريين إلى ساحة بور سعيد،‮ ‬إذ تحوّلوا من لاجئين إلى تجار للعملة الصعبة،‮ ‬من جهته قال‮ ”‬هشام‮” ‬أحد أقدم تجار العملة،‮ ‬أن السوريين الذين‮ ‬يتواجدون في‮ ‬ساحة بور سعيد تحولوا من متسولين في‮ ‬مساجد العاصمة إلى باعة للأورو،‮ ‬ينافسون الجزائريين،‮ ‬وقد وقفنا على وجود عدد من الشباب السوريين أمس،‮ ‬يقفون بالقرب من السيارات ويحملون في‮ ‬أيديهم مبالغ‮ ‬بالدينار الجزائري‮ ‬والأورو،‮ ‬في‮ ‬مشهد لا‮ ‬يعكس الوضعية المزرية التي‮ ‬قالوا أنهم‮ ‬يعيشونها،‮ ‬بعد فرارهم من نيران الحرب الدائرة رحاها في‮ ‬سوريا‮. ‬وقد أبدى عدد كبير من الأشخاص الذين تحدّثت إليهم‮ ”‬النهار‮” ‬استغرابهم،‮ ‬من تحول وضعية هؤلاء السوريين بين ليلة وضحاها،‮ ‬وبحديثنا مع منسق اللاّجئين السوريين في‮ ‬الجزائر كشف أن هؤلاء هم لاجئون،‮ ‬يريدون حماية ومأوى من الجزائر،‮ ‬ولا علاقة لهم لا بالتجارة في‮ ‬الأورو ولا بالأمور السياسة،‮ ‬وعن مغادرة العائلات السورية للإقامة التي‮ ‬خصّصتها لهم الجزائر في‮ ‬سيدي‮ ‬فرج،‮ ‬قال أن الشاليهات لا تليق بهم،‮ ‬مطالبا السلطات الجزائرية بأن تكون أكثر جدية‮.  ‬من جهة أخرى تكفّلت السلطات الجزائرية بكل العائلات السورية التي‮ ‬كانت في‮ ‬ساحة بور سعيد،‮ ‬أين تم نقلهم إلى واحدة من المناطق الجميلة في‮ ‬العاصمة بالقرب من شاطئ البحر،‮ ‬أين خصصت لهم 200 ‬سرير،‮ ‬وتم التكفل بكل أمورهم في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تم إخضاع عدد منهم للمتابعة الطبية والفحص للاطمئنان على وضعيتهم الصحية،‮ ‬غير أن مسؤولي‮ ‬المركز تفاجؤوا بمغادرتهم المركز،‮ ‬مطالبين بتخصيص شقق لهم في‮ ‬سابقة من نوعها تتنافى مع الحالة التي‮ ‬يصفون بها أنفسهم‮  ‬بأنهم ضحايا حرب‮. ‬
القائد العام للكشافة الجزائرية نور الدين بن براهم لـ‮ ”‬النهار‮”‬: ‮”‬الجزائر وفّرت كل وسائل الراحة للاّجئين السوريين ولكن‮ …” ‬

من جهته قال أمس،‮ ‬القائد العام للكشافة الجزائرية في‮ ‬تصريح لـ‮ ”‬النهار‮” ‬أن قضية اللاجئين السوريين في‮ ‬الجزائر أصبحت‮ ‬غريبة،‮ ‬بحيث وفّرت السلطات كل الوسائل للتكفل بهذه الفئة،‮ ‬وتم تخصيص عدد من الشاليهات لهم،‮ ‬غير أن السلطات تفاجأت بمغادرتهم في‮ ‬اليوم الموالي‮ ‬إذ لم‮ ‬يبق في‮ ‬المركز المخصص لهم بسيدي‮ ‬فرح سوى عائلة واحدة،‮ ‬قال أنها كشفت عن قبولها أي‮ ‬إعانة من السلطات الجزائرية لأنها فعلا محتاجة،‮ ‬وقال ذات المتحدث لـ‮ ”‬النهار‮” ‬أنه تفاجئ بطلب منسق اللاّجئين السوريين‮  ‬توفير شقق في‮ ‬عمارات لكل العائلات‮. ‬
مدير مركز سيدي‮ ‬فرج‮ ‬غولي‮ ‬حميد لـ‮”‬النهار‮” ‬: ‮”‬خصصنا للاّجئين السوريين كل ظروف الرّاحة ورفضوا الإقامة هنا‮ ”‬
من جهتنا زرنا أمس،‮ ‬مركز سيدي‮ ‬فرج،‮ ‬الذي‮ ‬تم تخصيصه لإقامة اللاّجئين السوريين ووقفنا على حجم وسائل الراحة التي‮ ‬تم تخصيصها لهم،‮ ‬من أفرشة،‮ ‬أغطية،‮ ‬أسرة وهياكل للإطعام،‮ ‬وفي‮ ‬حديث مع مدير المركز‮ ”‬غولي‮ ‬محمد‮” ‬كشف أن وزارة الداخلية بالتنسيق مع مختلف المصالح من الهلال الأمر الجزائري‮ ‬إلى الكشافة الجزائرية،‮ ‬وفّرت كل الظروف،‮ ‬حتى برامج ترفيهية،‮ ‬غير أنه تفاجئ ـ‮ ‬يقول ـ بمغادرتهم للمركز في‮ ‬الصباح الباكر ليعودوا إلى ساحة بور سعيد‮ .  ‬  

رابط دائم : https://nhar.tv/cWOWR