اللحم ب700 دينـار والكبـد بـ800
أنقد اللحم الإسباني الذي تم استيراده يترخيص من الحكومة مؤخرا، طاولات العائلات الفقيرة وحتى المتوسطة، بالنظر للأسعار التي طرحت عليه، والتي لم تتجاوز 700 دينار بالنسبة لسعر البقر و850 دينار بالنسبة للحم الخروف، فيما لم تتعد أسعار الكبد 800 دينار . هي الأسعار التي وقفت عليها «النهار»، أمس، من خلال زيارتها لأحد الجزارين في بلدية القبة، والذي يعرف باختصاصه ببيع اللحم المستورد، هذا المحل الذي يشهد اكتظاظا كبيرا للمواطنين الذين يقصدون هذا المكان من أجل اقتناء اللحوم بمختلف أنواعها، خاصة وأن الأسعار المطروحة أقل بكثير من تلك التي يتم تداولها من اللحوم المحلية و التي فاقت 1400 دينار .كما بلغت قيمة لحم الخروف الطازج والذي يعرض على شاكلة الخرفان المحلية 850 دينار للكيلوغرام، حيث يتم استيراد هذه الخرفان على شاكلتها من إسبانيا، ويتم حفظها وتبريدها بواسطة أجهزة تبريد خاصة تحفظ لمدة 3 أشهر صالحة للاستهلاك، أين وقفنا عن الوصفة الخاصة بهذا اللحم، والتي كتب عليها لحم طازج حلال، والتي تم عرضها على أماكن عرض اللحوم.ومن جهة مقابلة فقد بلغت قيمة لحم البقر 700 دينار للكيلوغرام الواحد، حيث يتم جلبه من إسبانيا داخل علب كرتونية مخصصة للتبريد وليس التجميد، أين يعرض بطريقة تظهر للعيان كأنه لحم محلي يحفظ لمدة 3 أشهر صالحة للاستهلاك، فيما وصل سعر الكبد 850 دينار للكيلوغرام. وفي السياق ذاته، أكد عدد من المواطنين الذين تحدثنا معهم أن هذا اللحم أنقذ طاولتهم الرمضانية، خاصة مع الارتفاع الجنوني الذي تشهده اللحوم المحلية بمختلف أنواعها خاصة في شهر رمضان، مضيفين أن هذه الأسعار تتماشى والقدرة الشرائية للبسطاء الذين وجدوا ضالتهم في هذه اللحوم. في حين أكد باعة اللحم الاسباني، أن هذا الأخير يتم استيراده بطريقة قانونية تراعي جمع أطر النظافة، بالإضافة إلى أنه حلال يتم ذبحه على الطريقة الإسلامية يقف عليها مجموعة من الجزائريين الذين يتابعون عملية ذبحه وتبريده واستيراده، كاشفين أن هذا اللحم لا يدخل في صف اللحوم المجمّدة كونه غير مجمد، وأن الأسعار المطروحة عليه تناسب بنسبة كبيرة جيوب الجزائريين، مضيفا أنه حتى إطارات الدولة من سفراء ووزراء ومديرين يقصدون هذه المحلات من أجل اقتنائه وكانت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، قد منحت الضوء الأخضر لمتعاملين جزائريين للشروع في استيراد كميات من لحوم الخرفان الطازجة من إسبانيا، وذلك لقربها الجغرافي، حيث جاءت هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة من أجل القضاء على الارتفاع الكبير الذي تشهده سوق اللحوم في الجزائر.