المؤبد لمبارك وسط اشتباكات عنيفة داخل قاعة المحكمة وخارجها من عائلات ضحاياه
- مبارك يرفض دخول طرة ويردد باكيا: “خدمت البلد حسبي الله ونعم الوكيل”
أصدرت المحكمة المصرية، صباح يوم أمس السبت، الحكم في قضية مبارك والتي عرفت بقضية القرن بعد مداولات استمرّت لأكثر من ستة أشهر، ومباشرة بعد النطق بالحكم نشبت اشتباكات عنيفة داخل وخارج المحكمة من طرف عائلات ضحايا 25 جانفي 2011 تنديدا بالحكم الذي صدر للمتهمين.وقد حكمت المحكمة حضورياً لجميع المتهمين عدا المتهم الثاني الغائب، وذلك بمعاقبة السيد محمد حسني مبارك بالسجن المؤبد عما أسند إليه من الاتهام بالاشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات قتل وشروع في قتل أخرى موضوع الاتهام المسند إليه. كما عوقب حبيب إبراهيم العادلي بالسجن المؤبد عما أسند إليه من تهم. في حين حكم بالبراءة على بقية المتهمين بمن فيهم نجلا الرئيس علاء مبارك، وجمال مبارك، عما نسب إلى كل منهما في شأن الجنايات واستعمال النفوذ وتقديم عطية وجنحة قبولهما بمضي المدى المسقطة للدعوى الجنائية. وأضاف أحد الخبراء في القانون أن جمال وعلاء مبارك لن يُطلق سراحهما لأن هناك العديد من الملفات الجنائية المنظورة أمام القضاء، وآخرها إحالتهما إلى القضاء بتهمة التلاعب بالبورصة. وفور النطق بالحكم، نشبت اشتباكات عنيفة في قاعة المحاكمة، وهتف محامون تعليقا على الأحكام الصادرة: “باطل”، كما هتفت عائلات الضحايا “الشعب يريد إسقاط القضاء”. وعشية النطق بالحكم، أعدت وزارة الداخلية المصرية خطة أمنية تتضمن مشاركة الآلاف من عناصر الجيش والقوات الأمنية لتأمين مقر المحاكمة. وخصصت الوزارة أكثر من 5 آلاف ضابط ومجنّد لتأمين مقر أكاديمية الشرطة في القاهرة الجديدة، الذي يشهد محاكمة المتهمين. من جهته، أكد الدكتور عادل عبد المقصود عضو مجلس الشعب ورئيس حزب الأصالة “السلفي” أن المستشار أحمد رفعت القاضي في قضية الرئيس المخلوع، حسني مبارك، راعى في الحكم الذي أصدره بالسجن على مبارك سنّ الرئيس المخلوع والذي تجاوز الثمانين عاماً، موضحاً أن المحكمة نزلت في الحكم إلى الدرجة الثانية وهو السجن المؤبد بديلاً عن حكم الإعدام. وبعد نقله إلى مستشفى سجن طرة، انهار مبارك وانتابته حالة هستيرية ودخل في نوبة بكاء شديدة وذرفت دموعه، وبدأ يردد بصوت عالٍ “حسبى الله ونعم الوكيل..أنا خدمت البلد دي”، مما تسبب فى حالة مشابهة لجميع قيادات السجون الذين التفوا حوله. فيما رفض مبارك النزول من سيارة الإسعاف لدخول مستشفى السجن، وحاول المتواجدون إقناعه بضرورة النزول لأنه حكم قضائى وقرار للنائب العام وسيتم تنفيذه بكل الأحوال.