المال القذر تحكّم فـي نتائج الانتخابات المحلية
”الانتخابات المحلية السابقة مزوّرة وفاقدة للمصداقية مثل التشريعات الماضية”
وصف التقرير النهائي للجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية لـ92 نوفمبر، العملية الانتخابية بالمزورة وفاقدة المصداقية، كما أنها غير نزيهة وغير شفافة، إضافة إلى أن المال القذر تحكم بشكل كبير في نتائج الانتخابات، متهما الإدارة بالتحيز لبعض الأحزاب، بينما أوصت اللجنة بتشكيل هيئة مستقلة مختلطة واحدة للإشراف والمراقبة وتنظيم العملية الانتخابية وإعطائها كل الصلاحيات مستقبلا.وعرض، أمس، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية لـ29 نوفمبر الماضية، التقرير النهائي للجنة بمقرها بولاية الجزائر، حيث وصف العملية بالمزوّرة والناقصة للمصداقية، مثل الانتخابات التشريعية السابقة للعاشر ماي الماضي، كما أنها سجلت خلال العملية تجاوزات بالجملة بداية بالتعمد في تأخير تنصيب اللجنة وذلك بعد الانتهاء من المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية وآجال إيداع ملف الترشيحات، والتي تتحمل الإدارة مسؤولية ذلك.وقال، إن هناك 40 ممثل حزب وقعوا على التقرير النهائي فيما تحفظ 5 أحزاب منها جبهة التحرير الوطني، الحرية والعدالة، التحالف الوطني الجمهوري، وحزب الوحدة الوطنية للتنمية، وحزب الكرامة بعدما رفضوا التوقيع وتم الاختلاف حول عبارة ”التزوير” التي تم استعمالها في الخلاصة النهائية، في حين امتنع ممثل حزب جبهة القوى الاشتراكية، التجمع الوطني الديموقراطي والحركة الشعبية الجزائرية.ومن بين التجاوزات التي تم تسجيلها، بحسب صديقي، والتي وصلت إلى 52 تجاوزا، كانت مجملها التحايل والضغوط وعملية التشويش وعرقلة العملية، كما أن عملية التصويت لم تكن شفافة خاصة بعد الساعة السابعة مساء، مذكرا أن اللجنة واجهت العديد من العراقيل ومن التوصيات وأيضا إشراك الأحزاب السياسية والقضاء في دراسة ملفات المرشحين، واختيار مؤطرين للانتخابات من أعوان لا يتبعون للجماعات المحلية، وتسليم قوائم الناخبين إلى الأحزاب في وقت مبكر على أقراص قابلة للاستغلال، وترتيب قوائم الناخبين حسب الحروف الأبجدية، ومنح المرشحين عطلة استثنائية.ودعت اللجنة من جديد أيضا إلى إلزام العاملين في الأسلاك النظامية بالتصويت بالوكالة في بلدياتهم الأصلية، ومنح الأحزاب السياسية دعما ماليا للقيام بالحملات الانتخابية، وهو مقترح لا ينتظر أن يحوز على موافقة الحكومة التي تعتزم مراجعة إجراءات تنظيم الانتخابات، تنفيذا لطلبات موفدي المراقبين الدوليين الذين تولوا متابعة انتخابات المجلس الشعبي الوطني في 01 ماي الماضي.