إعــــلانات

المحيط قد يرتقي بنا أو نهوى به إلى الحضيض

المحيط قد يرتقي بنا أو نهوى به إلى الحضيض

تحية طيبة وبعد: قبل أن ينظر إلى المجتمع من حيث تعداد سكانه ومساحته الشاسعة، ينظر إلى المحيط الذي يعيش فيه المواطن، من أجل معرفة ثقافته وتحضّره ودرجة وعيه.

نظافة المحيط البيئي، لا تقتصر على فئة دون غيرها، فالكل لديه جزء من المسؤولية، الصغير والكبير المتعلم ومن هو أقل درجة من حيث التحصيل العلمي، تعاون الجميع والسعي لجعل المحيط لائقا، لأنه يبعث الراحة ويُشعرنا بالطمأنينة والسكينة.

عمال النظافة الذين يمارسون دورهم ككل عمل، بل أفضل نظرا لما يقومون به من جدّ واجتهاد في سبيل تنقية الشوارع وكل الأماكن، لذا وجب على المواطن أن يمد لهم يد العون، وعدم التقليل من شأنهم، لأنهم يسهرون على تأدية مهامهم، بكل إخلاص وتفاني وأغلب الناس يجهلون ما لقيمة هذا العمل المضني.

هم شباب من أبناء الجزائر، الوطن الغالي لا يستحقون منا الشكر، أكثر ما يريدون أن نخفف عليهم الأعباء، بتنظيم أكياسنا وتصنيف أنواع النفايات، لنكون شركاء في تنظيف المحيط الذي يُعد الواجهة والوجه لكل فضاء، إنه اللوحة التي تترجم ثقافة المواطن وحسه المدني.

الجمعيات والأحزاب لا تكون لها فائدة بكثرتها وإنما بسعيها في توعية المواطن بضرورة المساهمة في رقي المجتمع، ولا تنتظر الحملات الانتخابية لذلك فيشمئز من وجودها الناس.

يساعد المحيط النظيف على التفكير الإيجابي ويساهم في ترتيب الأفكار بها ترتقي به النفس البشرية، لذلك أصبح لزاما علينا مساعدة عمال النظافة في عملهم الشريف وامتنانا منا إليهم بعبارات التقدير والاحترام، نسأل الله أن يرزقنا حس ديني ومدني وبه نسعد في الدارين.

@امحمدي عبد الله/ الشلف

رابط دائم : https://nhar.tv/HZ5z4