المدرسة الجزائرية وراء دعم الإرهـاب وجرائم القتل والاغتصـاب!
4487 جريمة مقترفة من طرف ذوي المستوى التعليمي بين الابتدائي والثانوي
كشفت دراسة قامت بها المجموعة الولائية للدرك الوطني، على مدار 3 سنوات، حول ظاهرة التسرّب المدرسي وتداعياتها على الجنوح للجريمة، تورّط الآلاف من ذوي المستوى الابتدائي، المتوسط والثانوي في جرائم تتعلق بالسرقة، القتل، الاختطاف، الاغتصاب ودعم الجماعات الإرهابية.الدراسة تطرّقت إلى جملة من المحاور الهامة التي تتعلّق بجنوح الأطفال المتسربين من الابتدائيات، المتوسطات والثانويات، وتورّطهم في أعمال إجرامية خطيرة جدا، وذلك بسبب الإخفاق والتسرّب المدرسي، عدم الاستقرار الأسري، المحيط الاجتماعي، الاقتصادي والثقافي والتحوّلات الاجتماعية، وكذا البطالة وضعف الأجر لبعض الفئات. وأشارت الإحصائيات المنجزة على ضوء تحاليل معطيات الـ 3 سنوات الماضية، ويتعلق الأمر بسنة 2010 - 2011 – 2012، أن الفئة التي مسّها التسرب المدرسي والخروج المبكر، اقترفت عددا كبيرا من الجرائم في حق المجتمع، كما نالها القسط الوفير من العيش وراء القضبان. وحمل هذا التقرير المؤسسات التربوية الجزائرية، مسؤولية توريط الشباب في أعمال تتعلق بالقتل، الدعارة، الاختطاف دعم الجماعات الإرهابية، بسبب طرد هؤلاء الشباب في سن مبكر من الدراسة من المؤسسات التربوية، دون إيلاء أيّة أهمية للموضوع، خاصة فيما تعلق بعملية إدماجهم في مؤسسة التكوين المهني والمؤسسات التربوية، حيث بلغ معدل الجرائم المقترفة من طرف هذه الفئة 4487 جريمة مقترفة، من أصل 11556 جريمة تمّت معاينتها من طرف وحدات المجموعة الإقليمية، هذه الجرائم تسبّبت فيها شريحة الأشخاص ذوي المستوى التعليمي المحدود ”الابتدائي، المتوسط والثانوي”، الذين لم يحالفهم الحظ فكانوا ضحية التسرب المدرسي من جهة، وعدم التكفل بهم لاحقا في ميدان التكوين والتمهين.وتحدثت ذات الدراسة، بأن أكثر من نصف عدد هذه الجرائم، ارتُكب من طرف الفئة ذات المستوى المتوسط، وأشارت الإحصائيات المنجزة على ضوء المعاينات الميدانية للجرائم، خلال الثلاث سنوات الماضية، إلى توقيف 6482 شخص وبعد تقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة، تم إيـداع 3118 شخص منهم رهن الحبس، كما أشارت نفس الإحصائيات إلى أن الفئة ذات المستوى المتوسط هي الأكثر جنوحا للجريمة. ومن خلال المعاينات الميدانية للجرائم المقترفة، تبيّن أن الفئة ذات المستوى الابتدائي التي كانت عرضة لظاهرة التسرّب المدرسي والخروج المبكر من الدراسة، وعدم التكفل بها لاحقا ضمن حاضنة التكوين والتمهين، كان لها أثر سلبي على الحياة العامة للمجتمع وساهمت بشكل كبير في إقلاق راحة المواطنين، عن طريق اقترافها للجرائم المختلفة. وبيّنت ذات الإحصائيات، أن الشريحة ذات المستوى الثانوي تعتبر الأقل جنوحا للجريمة.
قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني ”غالي بلقصير” يؤكد:”على المؤسسات التربوية إعطاء التلاميذ الفرصة حتى سن الثانوي للتقليل من الجريمة”
وكشف العقيد ”غالي بلقصير”، قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالعاصمة، أمس، أن المشكل يكمن في عدم منح مؤسسات التكوين المهني والمؤسسات التربوية، الفرصة لهؤلاء القصّر الذين يتحوّلون فيما بعد إلى مجرمين لمزاولة دراستهم، إلى غاية سن الثانوي، نظرا لضعف مستواهم الدراسي، معتبرا أن هذه الفئة عندما تجد نفسها مقصية من التكوين والتعليم بسبب ضعف مستواهم الدراسي، تتجه إلى الجريمة، معتبرا أنه أصبح من الضروري التفكير الجدي لإيجاد حلول ناجعة انطلاقا من مبدأ الوقاية أفضل من العلاج، من أجل إيقاف هذا النزيف الاجتماعي الذي بات ينخر المجتمع، بسبب تداعيات الجنوح والجريمة التي أضحت تقلق راحة المواطن، وذلك عن طريق إعادة تكييف النمط التربوي بما يتماشى مع الوتيرة المتسارعة للمجتمع، والعمل على التقليص من ظاهرة التسرّب المدرسي والتخلّي المبكّر عن مقاعد الدراسة إلى أعلى حدّ ممكن.