المدير العام وإطارات الشركة الوطنية للمطاط والبلاستيك متابعون في قضايا فساد وتزوير
جرت أمس، بمحكمة الرويبة قسم الجنح، محاكمة المدير العام وإطارات الشركة الوطنية لتحويل البلاستيك والمطاط ”تريسيى بلاست” الكائن مقرها بالمنطقة الصناعية للرويبة، متابعين بجرائم فساد تتعلق بتبديد أموال عمومية ومخالفة التشريع مع التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية. ومن خلال الجلسة العلانية، فإن انفجار القضية جاء بسبب خلاف بين الشركة ومتعامل تجاري يبيع لها البلاستيك المجموع من عدة ولايات عبر الوطن الذي اكتشف بأن بضاعته المقدرة بـ200 طن باعها للشركة بموجب اتفاق على أن تنقص هذه المادة بحوالي 8 إلى 12 من المائة بعد عملية التحويل إلا أن الواقع بيّن أن النقص كان بنسبة 50 من المائة، فقدم شكوى ضد إطارات الشركة يتهم فيها المدير العام ”ب. ع”، مسؤول الاسترجاع ”ب. أ”، مسؤول البيع ”م. ع”، بأنهم استولوا على بضاعته خلال فترة غيابه بتزوير الوثائق باعتبار أنه هو من أخرج السلعة ودفع مستحقاتها في ثلاث فواتير. وبناء على الشكوى حرر وكيل الجمهورية طلبا بفتح تحقيق قضائي مع كل من ”ب. ا”، ”م. ع”، ”ب. ع” بجريمة تبديد أموال عمومية واستعمال المزوّر في المحررات التجارية وكل من ”ا. ع”، ”س. ع”، ”ن. م”، ”ص. ت” بجرم التزوير واستعمال المزور في محررات تجارية، حيث صرح البعض منهم خلال التحقيق بأنهم ينكرون الجنح المنسوبة إليهم وتحدث هؤلاء المسؤولون عن صلاحيتهم التي يخولها القانون الداخلي للشركة، وهي الأقوال التي تمسكوا بها أمام قاضي الموضوع، وتبين من خلال الجلسة بأن هذا المتعامل الضحية في قضية الحال استفاد من ورشة داخل الشركة عن طريق علاقته الشخصية بالداخل كما استغل العمال الخاصين بها خلال عطل الأسبوع للعمل في تلك الورشة ليستغل الورشة دون أن يملك سجلا تجاريا وإنما اكتفى بملكيته لبطاقة فلاح وبطاقة رمادية لشاحنته الخاصة بنقل مادة البلاستيك الأولية، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، رافع وكيل الجمهورية على أساس ثبوت التهم في حق جميع المتهمين واستند في تصريحاته على أن الملف شائك منذ سنوات التسعينات إلى غاية تقديم الضحية شكوى سنة 2010رغم أن الخلافات موجودة في سنة ، مشيرا إلى أن المتهمين هم المدير العام وإطارات منها مسؤولو الاسترجاع، البيع، محاسب رئيسي وعوني مكلفين بتحرير الفواتير التي حررت لمرتين الأولى مدفوعة والثانية مؤجلة الدفع، وقال أيضا بأن تبديد الأموال لم يكن فقط في 200طن من البلاستيك وإنما هناك معاملة تجارية أيضا من ولايتي مستغانم وجيجل، حيث تم تحويل حوالي 18طنا من البلاستيك دون علم الجهة التي أخذتها، وعلى أساس هذا طالب بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا ومليون دج غرامة مالية بالنسبة للمدير العام ومسؤولي الاسترجاع والبيع وتطبيق عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا للبقية.