إعــــلانات

المستثمرون السويسريون في‮ ‬الجزائر‮ ‬يضغطون على سلطات بلادهم‮ ‬

المستثمرون السويسريون في‮ ‬الجزائر‮ ‬يضغطون على سلطات بلادهم‮ ‬

شكّلت استفزازات المنظّمة السويسرية المشبوهة‮ ”‬تريال‮” ‬والمحكمة السويسرية التي‮ ‬ترعى ملف ما‮ ‬يُعرف بقضية الوزير السابق خالد نزار،‮ ‬شرخا كبيرا بين العلاقات الجزائرية السويسرية،‮ ‬وشمل هذا الشرخ عدّة قطاعات فاعلة،‮ ‬حيث قرّر المسؤلون الجزائريون النظر في‮ ‬هذه العلاقات التي‮ ‬عرفت تطوّرا كبيرا في‮ ‬الأعوام الأخيرة،‮ ‬خاصة فيما‮ ‬يخصّ‮ ‬الشق الاقتصادي‮ ‬والتجاري‮.‬يأتي‮ ‬هذا القرار في‮ ‬ظلّ‮ ‬استمرار الصمت الرسمي‮ ‬السويسري‮ ‬عن القضية،‮ ‬خاصة وأن الخارجية الجزائرية شرعت رسميا في‮ ‬إجراءات‮  ‬الاستفسار عن موقف المحكمة السويسرية بخصوص الاتهامات الموجهة لأحد رموز النظام‮.‬وفي‮ ‬ذات السياق،‮ ‬أورد مصدر موثوق لـ‮”‬النهار‮”‬،‮ ‬أن اجتماعا طارئا ضمّ‮ ‬عددا من المستثمرين السويسريين في‮ ‬الجزائر ورجال الأعمال،‮ ‬بالإضافة إلى مديري‮ ‬الشركات السويسرية القابعة في‮ ‬الساحة الاقتصادية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬تقرّر خلاله ضرورة رفع لائحة إلى سلطات بلادهم لمطالبتهم بالتحرّك الرسمي‮ ‬أمام هذه القضية التي‮ ‬تهدّد مصير التعاملات الاقتصادية والتجارية المزمع تجميدها،‮ ‬خاصة وأنها بدأت تجد مكانتها في‮ ‬السوق الجزائرية في‮ ‬مختلف الميادين،‮ ‬حيث كشف المرجع أن الاستثمارات السويسرية متنوعة‮  ‬بين تسويق مواد استهلاكية ووسائل تكنولوجية وأخرى صناعية،‮ ‬وكذا مكاتب دراسات كبيرة شاركت في‮ ‬تنفيذ أكبر المشاريع التنموية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬بالإضافة إلى الاستثمار في‮ ‬مجال المحروقات ومحطات تصفية مياه البحر،‮ ‬ومؤسسات أخرى لها باع في‮ ‬النسيج الاقتصادي‮ ‬للجزائر‮.‬وقد جاء هذا التحرّك من طرف الفاعلين الاقتصاديين السويسريين،‮ ‬بعد إحساسهم بضرورة التدخّل للضغط على المسؤولين في‮ ‬جنيف،‮ ‬قصد إنقاذ هذه الاستثمارات التي‮ ‬تشكّل لهم مركزا هاما في‮ ‬منطقة الشمال الإفريقي،‮ ‬خاصة بعد الركود والتراجع التجاري‮ ‬الذي‮ ‬تعرّضوا له في‮ ‬الدول المجاورة،‮ ‬على‮ ‬غرار تونس وليبيا والذي‮ ‬خلّفته الثورات العربية‮.‬وفي‮ ‬اتصال‮ ”‬النهار‮” ‬بأحد مسؤولي‮ ‬العلاقات التجارية بين البلدين،‮ ‬أكد أن هذه العلاقات تطوّرت بشكل متسارع في‮ ‬الأعوام الأخيرة،‮ ‬خاصة مع فتح الأسواق السويسرية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬والتي‮ ‬تنوّعت بين مشاريع تجارية وأخرى صناعية،‮ ‬موضحا بأن حجم المبادلات التجارية بين القطاعين الاقتصاديين للبلدين بلغ‮ ‬أكثر من 450 ‬مليون أورو عام 2012 ‬مؤكدا بأن هذه العلاقات أصبحت في‮ ‬خطر في‮ ‬ظلّ‮ ‬هذا الجو المكهرب‮. ‬ومن جهة أخرى،‮ ‬فقد كشف مرجع‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬عن أن تعليمات رسمية وجّهت للمسؤولين عن العلاقات الجزائرية السويسرية بضرورة تجميد كل المشاريع الاقتصادية المبرمجة بين البلدين مهما كان حجمها،‮ ‬مضيفا بأن هذه التعليمات جاءت كأول ردّ‮ ‬فعل من طرف السلطات الجزائرية عن الصمت الرسمي‮ ‬السويسري‮ ‬إزاء الاستفزازات والاتهامات‮ ‬غير المسؤولة التي‮ ‬شنّتها منظمة عدم الإفلات من العقاب‮ ”‬تريال‮”‬،‮ ‬والمساندة التي‮ ‬لقيتها من قبل المحكمة السويسرية،‮ ‬مؤكدا بأن وزارة الخارجية قامت رسميا بتبليغ‮ ‬احتجاجها للسلطات السويسرية عبر سفيرها بالجزائر،‮ ‬إلا أن المسؤولين من الجانب الآخر؛ قرّروا التزام الصمت على الرغم من علمهم بامتعاض السلطات العليا في‮ ‬الجزائر إزاء هذه القضية‮.‬   

رابط دائم : https://nhar.tv/pDOzh