المصاليون يخرجون إلى الشارع في مسيرة بتلمسان
سار العشرات من أنصار ومناضلي حزب الشعب المحظور، الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن خصوصا الجلفة، المسيلة، بشار الشلف، وهران، بجاية، بومرداس وتيزي وزو، لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة، بأحد أهم شوارع مدينة تلمسان وسط دهشة المواطنين الذين تابعوا المسيرة عن كثب، من دون أن يعلم غالبيتهم أنه بحلول الثالث جوان 2013 تكون قد مرت 39 سنة على وفاة الزعيم الوطني مصالي الحاج.في حدود العاشرة من صباح أمس الإثنين، سار العشرات من قدماء مناضلي الحركة الوطني وأنصار حزب الشعب المحظور، من محور الطريق المحاذي المؤدي إلى فندق الزيانيين إلى غاية مقبرة سيدي السنوسي التي يرقد فيها مصالي الحاج منذ 39 سنة، أين تلا أحمد طواجين من جمعية 8 ماي 45 كلمة عن مصالي الحاج ومسيرته النضالية، بينما قرأ أحد أعضاء مؤسسة مصالي قيد التأسيس مقاطع من كتاب ”حياة تقاسمتها مع والدي مصالي الحاج” الصادر في فرنسا لصاحبته ”جنينة مصالي” بن قلفاط، تروي فيها ذكريات النضال لوالدها وهي ابنة ”اميلي بيسكان” مصممة العلم الوطني. وكرر المصاليون الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن مطالبهم التاريخية، برد الاعتبار لشخصية الرجل، في غياب تام لأية جهة رسمية.من جانب آخر، أشار عضو المجلس الوطني للمنظمة الوطنية للمجاهدين المجاهد ”تنقب” في تصريح لـ”النهار” تعليقا على مطالب المصاليين التاريخية، إلى أن جبهة التحرير الوطني لم تقص أي طرف أو حركة أو تيار سياسي قبيل اندلاع الثورة وحتى بعدها، موضحا أن الذين رفضوا الالتحاق بالجبهة هم من عمدوا إلى إقصاء أنفسهم، في إشارة إلى المصاليين الذين ساروا يوم أمس بشكل علني.ومعلوم أن حزب الشعب مازال محظورا من النشاط في الجزائر، رغم أن السلطات كانت قد أطلقت اسم مصالي الحاج على مطار زناتة الدولي، فيما كانت تلمسان احتضنت أول ملتقى دولي حول حياة مصالي عام 1999، إلا أن الحملة التي قادتها المنظمة الوطنية للمجاهدين ضد الملتقى أدت لاحقا إلى إلغاء تنظيمه في ولاية باتنة.