المغرب يوجّه عائدات الكيف لدعم منظّمات وعصابات إجرامية دولية
قال رئيس الجمهورية العربية الصحراوية محمد عبد العزيز، إن مضمون الخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي الملك محمد السادس ليلة الأربعاء الماضي، يعكس التعنّت الأعمى والظلم المغربي الممارس في حق الشعب الصحراوي، مشيرا إلى أن المغرب يوجّه عائدات القنب الهندي المقدرة بـ35 مليار دولار سنويا لدعم عصابات ومنظمات إجرامية . وقال الرئيس عبد العزيز في حوار مع القناة الأولى للإذاعة الوطنية، أمس، إن هذا الخطاب يعكس التعنّت الأعمى والظلم الصارخ لحاكم استعماري مستبدّ، داعيا المجتمع الدولي إلى إقرار عقوبات اقتصادية على المغرب. وأضاف الرئيس الصحراوي أنه يدين خطاب الملك المغربي ويناشد المجتمع الدولي الضغط على المغرب، لتنظيم استفتاء حر في الصحراء الغربية وفقا لقرارات الشرعية الدولية، مشيرا إلى أن الملك المغربي يحاول إخفاء ممارساته في مجال حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، غير أنه أبرز أن هذه الانتهاكات التي يقوم بها المغرب ضد السكان الصحراويين مدوّنة في تقارير المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وبعض الدول الأوروبية. وقال الرئيس الصحراوي إن الشعب المغربي بدأ يدرك الأوضاع الحقيقية لسكان الصحراء الغربية المحتلة وانتهاكات حقوق الإنسان في هذه الأراضي، من قبل نظام بلدهم، وأما بخصوص منع المغرب للمنظمات الدولية من دخول الأراضي الصحراوية المحتلة، قال الرئيس إن منع دخول الصحافيين ومنظمات حقوق الإنسان والبرلمانيين دليل إضافي على انتهاك المغرب لحقوق الإنسان هناك، ورفضها لمقترح إسناد ملف حقوق الإنسان لبعثة «المينورسو».من جهة أخرى، أكد الرئيس الصحراوي أن جني المغرب 35 مليار دولار من عائدات القنب الهندي، واستعمال هذه الأموال في دعم منظمات إجرامية، يمثل خطرا على الصحراء الغربية، مبرزا استعداد جبهة «البوليزاريو» لمواجهة هذه السياسية ومحاصرة العصابات الإجرامية. وأضاف الرئيس الصحراوي أنه كلما ازدادت الأزمات الداخلية للنظام المغربي، إلا ويحاول تصديرها نحو دول الجوار، مشيرا إلى أنه كلما ضاق الخناق على المغرب في ملف حقوق الإنسان بالصحراء الغربية حاول إخفاء الحقيقة عن الشعب المغربي بالاعتداء والتهجّم على جيرانه. وعن الذهنية الاستعمارية للمغرب بشأن أحقية مزعومة على مناطق تقع بدول جوار المغرب، رد الرئيس الصحراوي أن المغرب ومنذ استقلاله سنة 1956 وهو يتبنى سياسية توسّعية على حساب جيرانه، وذكّر محمد عبد العزيز في هذا السياق بالحرب التي شنّها المغرب على الجزائر سنة 1963 ثم سنة 1975 في حق الشعب الصحراوي، والغزو على مناطق موريتانية في 1978. وجدد الرئيس الصحراوي استنكاره وإدانته لهذه المزاعم المغربية، كما طالب بضرورة وضع حد للسياسة التوسعية للمغرب على حساب دول الجوار.