المقرية.. بلدية منكوبة تتلوى هشاشة!
يشكو سكان بلدية المقرية المعروفة بـ “ليفيي” في العاصمة، من أزمة إسكانية حادة، حيث لا يزال هؤلاء يتخبطون خوفا وسط أحياءمصنفة في الخانة الحمراء بسبب هشاشتها، إلى درجة أنّ الكثيرين أطلقواعليها تسمية البلدية المنكوبة.
تضم البلدية 80 مسكنا هشا يثير الكثير من المخاوف من انهيارها على رؤوس قاطنيها، علما أنّ هذه المساكن معروفة بضيق غرفها، وهي تضم عائلات غالبيتها تتكون من 6 أفراد فما فوق، بالإضافة إلىقدمها واهترائها وتشبعها بالرطوبة التي أصبحت تهدد صحة المواطنين، وهو الأمر الذي أثار حالة استنفار قصوى بين العائلات، في ظل عدم إستفادة المعنيين من مرافق أساسية، كجمع النفايات والإنارة العمومية، والهياكل الصحية والتعليمية، وما يفرزه هذا الوضع خاصة في فصل الصيف. ويعتبر كل من حيي ”لارماف” و“صلاسيلا” التي يعود تاريخ إنشائهما إلى سنة 1985، مثالا حيا للهزال الحاصل، حيث يشهد حي ” لارماف” تجمعات شبابية لساعات متأخرة من الليل بسبب الضيق وارتفاعالحرارة، وهي نفس الوضعية لسكان الأحياء المجاورة، مثل حيي “المنظر الجميل” و“المكسيك” اللذين يعتبران من أكثر الأحياء كثافة، وتحولا مع مرور الزمن من حي عادي إلى آخر قصديري.
اهتراء الطرقات مشكل آخر تعرفه مداخل حي ”المنظر الجميل”، الممتلئ بالحفر ، والتي يحاول عمال البلدية في كل مرة تسويتها بطبقات من الزفت، لكن حالتها تزداد سوءا مع مرور الأيام.
أما من الناحية التجارية التي من شأنها أنّ تفتح آفاقا واسعة لشباب البلدية، فهي شبه مفقودة، حيث انعكس مشكل ركود السوق البلدية وانعدام منطقة نشاط محلي،
فضلا عن ضعف ميزانية البلدية التي لا تتعدى 7 مليارات سنتيم، بالسلب على واقع التنمية المحلية، خاصة مع ارتفاع الكثافة السكانية.
وفي ظل هذه الظروف، لم تتمكن البلدية من تجسيد عدة مشاريع تنموية بقيت حبيسة أدراج المسؤولينالمحليين الذي يطالبون في كل مرة بإعانات أكبر لتجسيد المشاريع العمومية ذات المنفعة العامة، بما يحسّن الظروف الإجتماعية لأبناء المقرية، وما زاد الوضع تأزما، غياب العقار اللازم.