الملك محمد السادس يدعو إلى تطوير العمل العربي المشترك
دعا الملك محمد السادس اليوم الاثنين، في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى 13 لعيد العرش إلى تطوير العمل العربي المشترك استجابة لتطلعات الشعوب وتقاسم المصالح العليا لأبنائه.وقال العاهل المغربي في خطابه أن “الواقع السياسي الراهن يحتم أكثر من أي وقت مضى القيام بتطوير العمل العربي المشترك في أفق الاستجابة لتطلعات شعوبه”.وأضاف العاهل المغربي أن ذلك يتم “في إطار من التضامن الفعال والالتزام المتبادل تجاه ما يقتضيه بناء المستقبل العربي، من ترسيخ أسباب التعاون المثمر، وتقاسم المصالح العليا لأبنائه”.وشدد الملك على أهمية “القرارات التي تم اتخاذها لتجسيد الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي”، مؤكدا “التزامنا الراسخ بتعميق علاقاته مع هذه الدول الشقيقة، وتعزيزها في جميع المجالات”.وأظهرت تقديرات صندوق النقد الدولي ارتفاع حجم التدفقات الاستثمارية الخليجية المباشرة إلى الدول العربية، وبلغت منذ العام 2002 نحو 100 مليار دولار، ويعد المغرب من أكبر المستفيدين منها.ويحتاج المغرب لاستقطاب استثمارات خليجية، للمساهمة في التعويض عن قدرته المحدودة في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة، حسب تقرير الاستثمار العالمي للعام 2011 (مصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية).وحسب التقرير، بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للمغرب في العام 2010 (وهي آخر سنة توفرت حولها إحصاءات في تقرير 2011)، 1304 مليون دولار تحديدا، مما يعني استمرار تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية من 1952 مليون دولار في 2009 فضلا عن 2489 مليون دولار في 2008.وقال العاهل المغربي أن “أحداث الهيئة المغربية للاستثمار” التي تضم صناديق الاستثمارات القطاعية الوطنية، “يتوخى تعزيز الاستثمار في مختلف المجالات المنتجة، وتحفيز الشراكات مع المؤسسات الدولية”.وأضاف أن الغاية هي “تمكين بلادنا من فرص التمويل، التي تتيحها الصناديق السيادية الخارجية، وبصفة خاصة صناديق دول الخليج الشقيقة، التي نشيد بإسهامها الفعال في دعم المشاريع التنموية ببلادنا”.وقال العاهل المغربي، في سياق حديثه عن المحيط الإقليمي والعربي انه “لا يجوز بأي حال أن تحجب التطورات الحالية، ضرورة التعاطي دوليا مع القضية الفلسطينية الجوهرية، بشكل فعال وملموس”.وقال انه “بات من الضروري إعادة النظر في طريقة تعامل المجتمع الدولي مع هذه القضية، علما أن الغاية التي لا محيد عنها تتمثل في ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة، وقابلة للحياة، داخل حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.