الممرضون ''ينتزعون'' موافقة وزارة الصحة على تطبيق القانون الأساسي
يستأنف بداية من اليوم، عمال السلك شبه الطبي والأسلاك المشتركة والعمال المهنيون، أعوان الأمن والوقاية التابعين لقطاع الصحة، عملهم بعد أزيد من شهر ونصف من الإضراب المفتوح الذي دخل فيه الممرضون بالمراكز الاستشفائية عبر الوطن، بعد أن أبدت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ”أخيرا” استعدادها للحوار مع الشريك الاجتماعي عن طريق الموافقة ”المبدئية” على المطالب الأربعة المرفوعة على أن يتم تطبيقها بداية من الشهر المقبل.علمت ”النهار” من مصادر مسؤولة بوزارة الصحة، أن النقابة الوطنية للسلك شبه الطبي، قرّرت توقيف إضرابها المفتوح منذ أزيد من شهر ونصف بعد أن تلقى المكتب الوطني للنقابة دعوة رسمية من قبل الوزارة الوصية، أول أمس، قصد مناقشة المشاكل العالقة وتسوية الأوضاع في القطاع، حيث تعتبر النقابة الجزائرية للشبه الطبي الشريك الاجتماعي الوحيد الذي قدمت له الدعوة من قبل الوزارة، والذي توّج بالتراضي بين الطرفين بالتوقيع على محضر اجتماع تضمن الاتفاق على أغلب النقاط العالقة المرفوعة من قبل أزيد من 100 ألف عون من سلك شبه الطبي.وأضافت المصادر، أن وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد العزيز زياري الذي يشارك بمؤتمر المنظمة العالمية للصحة بجنيف، قد كلّف الأمين العام بالوزارة ورئيس الديوان بعقد سلسلة من الاجتماعات ”العاجلة” مع الشركاء الاجتماعيين قصد إيجاد حلول ”فورية” للوضع المزري الذي يتخبط فيه القطاع بعد شلل المراكز الصحية جراء الإضرابات المتتالية للموظفين.وفي السياق ذاته، كشف الأمين العام للنقابة الوطنية لسلك شبه الطبي الوناس غاشي، أمس، في اتصال مع ”النهار”، أن الاجتماع خرج بمحضر مشترك موقع من قبل ممثلي وزير الصحة والسكان وتضمن الموافقة على تطبيق القانون الأساسي الذي أعدته اللجان المشتركة على اعتبار أن مصير عدة فئات ومستقبلهم المهني يتوقف على دخول المراسيم التطبيقية حيز التنفيذ، إلى جانب الموافقة على إدماج كافة الممرضين المؤهلين في الرتبة والتصنيف رقم 10، والذين وصل عددهم على المستوى الوطني إلى حوالي 23 ألف ممرض، ومطلب الترقية المباشرة، وكذا فتح المناصب العليا، بالإضافة إلى منح المردودية التي لا تزال عالقة للكثيرين، ومنح المداومة وحتى منحة العدوى التي يطالب المضربون بعودتها بعد أن تم التخلي عنها سابقا، وفي الشق المتعلق بالتكوين أبدت الوزارة الوصية موافقتها على احترام دفتر الشروط المتضمن تكوين شبه الطبي من خلال الدراسات العليا باعتماد نظام ”أل آم دي” الذي لم يطبق على مستوى المعاهد.
أعطت الوزارة مهلة لتلبية وعودها قبل الدخول في إضراب مفتوح
نقابات الأسلاك المشتركة بقطاع الصحة تجمد الإضراب لـ ”أسباب إنسانية”
من جهتها أعلنت التنسيقية الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين التابعة لقطاع الصحة ”تعليق” الإضراب والدخول مع الوصاية في نقاش جاد برعاية المركزية النقابية من أجل تحقيق مطلب تعميم منحة العدوى على كل عمال قطاع الصحة من دون إقصاء.ويأتي هذا القرار على خلفية الاجتماع المنعقد يوم الأربعاء الفارط للمركزية النقابية بين أعضاء التنسيقية الوطنية لعمال الأسلاك المشتركة وفيدرالية الصحة وممثل الأمين العام للمركزية النقابية لتقييم مدى نجاح الإضراب.وأكد المنسق الوطني لتنسيقية الأسلاك المشتركة بطراوي منير، أمس، في اتصال مع ”النهار” أنه نظرا لحساسية الوضع الراهن وعملا على رفع الغطاء عن الذين يريدون تحقيق مآربهم الشخصية على حساب عمال الأسلاك المشتركة، وإيمانا من العمال بإنسانيتهم من الحالة المزرية التي”يتخبط” فيها المرضى، فقد تقرر تعليق الحركة الاحتجاجية بعد ”تطمينات” الوزارة بشأن فتح باب الحوار وإعادة النظر في المطالب التي تم رفعها، فضلا عن تراجع الوصاية عن قرار خصم أجور المضربين.وأضاف المتحدث أن ”تجميد” الإضراب لا يعني الرضوخ لتهديدات الوصاية وإنما هو لدواعي إنسانية بعد ”تعفن” الأوضاع بالمراكز الصحية عبر الوطن، وفي حالة عدم استجابة الوصاية وتراجعها عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال آخر اجتماع لها مع الشريك الاجتماعي، سيضطر عمال الأسلاك المشتركة للدخول في إضراب مفتوح مع سلسلة من الوقفات الاحتجاجية.
رفضوا تجميد الإضراب ووصفوا الوزارة بـ ”غير المسؤولة” و”المستفزة”
مهنيو الصحة يشلّون المستشفيات لمدة ثلاثة أيام بداية من 27 ماي
وعلى العكس تماما، تصر تنسيقية مهني الصحة بنقاباتها الأربع، على مواصلة حركتها الاحتجاجية بإعلانها الدخول في إضراب وطني أيام 27،28 و29 من الشهر الجاري متبوعة باعتصام أمام مقر الوصاية بتاريخ 29 من نفس الشهر.وحمل بيان للتنسيقية الوطنية لمهني الصحة العمومية تحصلت ”النهار” أمس على نسخة منه، استنكارا لممثلي النقابات المنضوية تحت لواء التنسيقية من التصريحات الأخيرة للمسؤول الأول عن القطاع التي وصفتها بـ”غير المسؤولة” و”الاستفزازية”، وأكد البيان أن العمال لن يتراجعوا عن قرار الإضراب حتى رضوخ مصالح زياري للأمر الواقع ودخولها في مفاوضات جدية مع الشريك الاجتماعي.