“النهضة” فى تونس تتخلى عن مقترح اعتذار التجمعيين بدل العزل السياسى
قال رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسى راشد الغنوشى، إن حزبه تخلى عن مقترحه المتعلق بتقديم أعضاء الحزب الحاكم للرئيس السابق لاعتذار رمزى للشعب مقابل إعفائهم من العزل السياسى. وقال الغنوشى، فى تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية اليوم الأربعاء، إن مقترحه المتعلق باعتذار المسئولين فى حزب التجمع الدستورى الديمقراطى المنحل وحكومات الرئيس المخلوع ومناشديه مقابل عدم استبعادهم من الحياة السياسية كان محل خلاف داخل الحركة وتم التخلى عنه. وأضاف الغنوشى أن من بين نقاط الخلاف فى هذا المقترح الأطراف التى سيطبق عليها طلب الاعتذار والآلية التى ستشرف عليه، موضحا أن “البعض اعتبر هذا الاعتذار مهينا ولا يحفظ للناس كرامتهم وحقوقهم”. وتقدم حزب “المؤتمر من أجل الجمهورية” الشريك فى الحكم بمشروع قانون “تحصين الثورة” المثير للجدل فى نوفمبر الماضى وأيدته حركة النهضة الإسلامية التى تقود السلطة وثلاثة أحزاب بالمجلس التأسيسى. ويرمى القانون الذى ينتظر مناقشته غدا الخميس بالمجلس التأسيسى إلى عزل مسئولين شغلوا مناصب مهمة فى حكم الرئيس السابق زين العابدين بن على قبل الإطاحة به فى 14 يناير عام 2011 عن الحياة السياسية لمدة سبع سنوات. لكن منظمة “هيومن رايتس ووتش” دعت فى وقت سابق من الشهر الجارى إلى تعديل مسودة “قانون تحصين الثورة” بدعوى تضمنه لإجراءات اقصائية غير متناسبة مع حقوق السياسية كما يشمل حسب المنظمة قائمة فضفاضة بفئات الأشخاص المستهدفين بالإقصاء بناء على انتماءاتهم السابقة، دون إمكانية للنظر فى الظروف الفردية.