الوزير الفرنسي لإعادة التأهيل الصناعي يلطّف الأجواء قبيل زيارة هولاند
ردّ وزير إعادة التأهيل الصناعي الفرنسي، أرنو مونتوبو، على عضو مجلس الشيوخ الفرنسي حاليا، وزير الدفاع السابق جيرارد لونغي، بعد الحركة القذرة التي قام بها بسبب مطالبة الجزائر اعتذار فرنسا الاستعمارية عن جرائمها بقوله “أنا جزائري المولد وفرنسي الجنسية وتربط الجزائر وفرنسا هموم مشتركة وقواسم كثيرة قوية”. الوزير الفرنسي وفي تصريح ضمني وفي محاولة لتلطيف الأجواء بعد الحركات غير الأخلاقية لوزير الدفاع الفرنسي السابق “جيرارد لونغي”، التي قام بها، بسبب مطالبة الجزائر باعتذار رسمي من السلطات الفرنسية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، قال أمس بعد لقائه بوزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال موسى بن حمادي، “إن علاقات قوية تربط البلدين”، مضيفا، “أنا جزائري المولد وفرنسي الجنسية والدتي كانت تقطن بالغرب الجزائري بولاية وهران تدعى ليلى”، مشيرا إلى أن العلاقات التي تربط البلدين أكبر من أي شيء، وهو التصريح الذي أراد به الوزير الفرنسي تلطيف الأجواء قبل زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولوند خلال الأيام القادمة بعد الحركة الاستفزازية التي قام بها وزير الدفاع الفرنسي السابق. وقال الوزير الفرنسي لمقرّبيه، أمس، بوزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أنه ما تطرّق إلى نقطة نسبه في الندوة الصحفية التي لم تدم طويلا مع الصحافة الوطنية إلا ردّا على التصرّف الذي قام به الوزير الفرنسي السابق للدفاع، باعتبار أن عددا كبيرا من المواطنين الفرنسيين ولدوا في الجزائر. وجاءت الزيارة التي قام بها وزير إعادة التأهيل الصناعي الفرنسي “أرنو مونتوبو” في إطار التمهيد للزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند للجزائر قريبا، أين تطرّق وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال موسى بن حمادي، والوزير الفرنسي إلى جملة من النقاط الهامّة التي تربط الجانب الاقتصادي للبلدين، على رأسها الشراكة التي يتم بحثها بين متعامل الهاتف النقال موبيلس وفرانس تيليكوم، وكشف الوزير الفرنسي خلال الندوة الإعلامية التي نشّطها، إلى أن المشاكل التي يعاني منها الشباب الجزائري هي نفسها التي يعاني منها نظيره الفرنسي. وتطرّق الجانبان إلى إمكانية استثمار الجانب الفرنسي في مشروع تأمين وحماية الألياف البصرية في الجزائر، وكذا مشروع ربط مختلف ولايات الوطن بهذه التقنية الجديدة، وهو المشروع الذي سيتم إسناده إلى شركات فرنسية، وتطرّق الجانبان إلى إمكانية تزويد مؤسسة بريد الجزائر بتكنولوجيات جديدة لتحديث مكاتب البريد عبر 48 ولاية. في المقابل تبقى النقاط الثلاث الحساسة التي تم التطرّق إليها عبارة عن ورشات عمل تنتظر الموافقة من طرف كل من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال زيارته القادمة إلى الجزائر.