''الولايات المتحدة الأمريكية لا تصنع رؤساء الجزائر.. وواشنطن تعرف بوتفليقة جيدا''
كشفت نائب كاتب الدولة الأمريكي المكلفة بالشؤون السياسية وندي شرمان، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تصنع رؤساء الجزائر، حيث أكدت شرمان خلال الندوة الصحفية التي عقدتها أمس، أن أمريكا لم ولن تتدخل في القرارات السياسية السيادية للجزائر وأن خيار مستقبل الجزائر يعود بشكل رسمي وسيادي إلى الشعب والمؤسسات الجزائرية التي تحدّد هذه الحركات وليس الولايات المتحدة الأمريكية والتي يقتصر دورها على العمل مع الطرف الجزائري على توطيد العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بينهما. وأوضحت شرمان، إن الجزائر قامت خلال الفترة الأخيرة بعدد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو الأمر الذي ظهر جليا على النمو التي تشهده الجزائر، إلا أنه لابد من بذل مزيد من الجهد قصد تحقيق إصلاحات أكثر خلال السنوات القادمة، نافية أن يكون لأمريكا أي دخل في تحديد المشاريع السياسية الجزائرية وأن الجزائريين واعون جيدا بمستقبلهم في إطار العمل الديمقراطي. كما أكدت شرمان، أنها تتمنى الشفاء العاجل للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعودته إلى الجزائر في أقرب وقت ممكن، كاشفة أن الولايات المتحدة تعرف جيدا بوتفليقة الذي قام خلال الفترة التي قاد فيها الجزائر، بإصلاحات عديدة في جميع الأطر، والتي ترى أمريكا أنها تحتاج إلى الاستمرارية، قائلة إنه على الحكومة الجزائرية العمل على تقديم إصلاحات أكثر في الفترة القادمة تكون على نفس مسار الإصلاحات المطروحة حاليا، مضيفة أنها تأمل أن تكون هناك إصلاحات دستورية في المستقبل، خاصة وأن الرئاسيات المقبلة التي ستخوضها الجزائر سنة 2014، سيحسمها الشعب عن طريق انتخابات ديمقراطية، وفي الشأن الاقتصادي أبرزت شرمان، أن الجزائر حققت حضورا كبيرا، مما ينبئ بمستقبل أفضل، وأن الولايات المتحدة الأمريكية ستعزز وجودها الاقتصادي في الجزائر، خاصة وأن كل الدلائل تكشف أن الجزائر في رواق أفضل وجيد من حيث مناخ العمل، وتطرّقت المسؤولة الأمريكية خلال الندوة إلى الشؤون الأمنية التي تتحرك في الحدود الجزائرية على ما يحدث في ليبيا، والتي قالت إن هذه الأخيرة طالبت من الولايات المتحدة والدول الأخرى مساعدتها للتخلص من حكم الزعيم معمر القدافي، وهو الأمر الذي حدث فعلا، إلا أن التغيرات والتحولات الجذرية التي وقعت في ليبيا تطلبت المزيد من الصبر قصد الخروج بالبلاد إلى بر الأمان، مؤكدة أنه بإمكان الجزائر تقديم المساعدات في مختلف المجالات للدول المجاورة من أجل خروجها من أزماتها، خاصة وأنه من الواجب أن تكون هذه الدول آمنة ومستقرة.وتحدثت ممثلة الخارجية الأمريكية عن الوضع في مالي، وأكدت أنها ناقشت الوضع مع الوزير الأول عبد المالك سلال، حيث أكدت أن الجزائر ستلعب دورا محوريا وهاما في المنطقة، خاصة وأنها تعرف جيدا كيف تتعامل مع مثل هذه الأوضاع.