اليهود يتوسّلون بوتفليقة للعودة إلى الجزائر
عاد اليهود ليتكلموا من جديد عن قضية عودتهم إلى الجزائر، خاصة بعد الزيارة التي قادت الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر مؤخرا، حيث خرجت عدد من المنظّمات والجمعيات اليهودية ببيانات ورسائل مباشرة؛ تعلن من خلالها رغبتها الكبيرة في المجيء إلى الجزائر، مطالبين الرئيس بوتفليقة والرئيس هولاند بضرورة الاعتراف بيهود الجزائر وتسهيل عودتهم قصد البكاء على قبور أجدادهم. قامت جمعية الذاكرة وعادات يهود الجزائر ”موريال”، بمراسلة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة؛ من أجل السماح لليهود الجزائريين بالعودة إلى الجزائر أرض أجدادهم، حيث قام المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية بفرنسا بنشر نصّ الرسالة التي تتضمّن مطالب اليهود.وجاء في نص الرسالة التي تحوز ”النهار” على نسخة منها، قام بتحريرها ”ديدي نيبوت” رئيس الجمعية، أنه سيكون من الأفضل، أن يتمكّن المعمّرون اليهود من العودة إلى الجزائر، كونها أرض أجدادهم وقالوا، ”نريد أن نبكي على شواهد قبور أجددادنا وفقا لما تقتضيه عاداتنا وتقاليدنا، بكل أمان، وذلك في أقرب الآجال، وبصفة جماعية، كما هو الحال بالنسبة للإخوان المسيحيين”، وأضاف، ”لدينا شهداء ولهم الحق في نفس التقدير والاحترام، وأنه فيما مضى، كثيرا ما اجتمعنا حول قبور حكمائنا”. وعلى الصعيد ذاته، انتقد رئيس الجمعية، خطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند؛ خلال زيارته الأخيرة إلى الجزائر، كونه تحدّث عن مساوئ الاحتلال الفرنسي للجزائر، مدة 132 سنة، وأراد تذكيره؛ بأن المعمّر الفرنسي سمح لليهود بالحصول على الجنسية الفرنسية وأصبحوا رجالا أحرارا، وأوضح قائلا، ”بما أنكم سيدي الرئيس هولاند، أوليتم أهمية كبيرة للذاكرة، أودّ أن أقدّم لكم بعض التوضيحات؛ أن اليهود ذوي الأصول الجزائرية، كانوا متواجدين في المنطقة منذ العهد الفينيقي، وبعد حروب طويلة، اعتنق العديد منهم الدين الإسلامي، فيما احتفظ البعض الآخر بديانتهم اليهودية”.وأكد ذات المتحدّث، أن الرئيس هولاند؛ أدان المجازر الدامية التي ارتُكبت في حق الجزائريين في سطيف سنة 5491، ولكن كان محبّذا أن يتم التطرّق إلى الإبادة التي ارتُكبت في حق اليهود سنة 4391؛ والتي كلّفت حياة 82 يهوديا، بالإضافة إلى المجازر البشعة التي عاشها اليهود سنة 1835، عندما قامت فرق الأمير عبد القادر، بقتل العديد منهم، عندما كان الجنرال كلوزال يحكم المدينة. وتعدّ هذه الخرجة من المنظّمات اليهودية الثانية من نوعها؛ بعد تلك التي قامت بها منظمة الجامعيين الفرنسيين والذين أكدوا أنهم زارو تلمسان والتقوا بطلاب جامعة أبوبكر بلقايد، أين أعربوا عن أملهم في السماح لهم بالدخول إلى الجزائر.