اليوم الأول من رمضان «يصرع» الجزائريين!
مدخنون «منهارون».. وعمال يهجرون مكاتبهم للغطّ في النوم
«شوارع فارغة»، «محلات مغلقة»، مكاتب وإدارات خاوية على عروشها…هي مظاهر ميّزت أول أيام شهر رمضان بالجزائر، بعد أن فضل العاصميون النوم لساعات طويلة وتفادي أوقات الازدحام وكثرة الحديث وعدم التجوّل و»التسوق» كثيرا تحت أشعة الشمس وغيرها من الأمور التي تتعب الصائم، في حين بدأت الحركة تدب بالأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية أساسا خلال الفترة المسائية بعد انخفاض درجة الحرارة .لم يمر اليوم الأول من رمضان لا بردا ولا سلاما على الجزائريين، حيث بدا جليا من خلال الجولة الاستطلاعية التي قادت «النهار» إلى بعض الأحياء بالعاصمة، تأثر أغلبية العاصميين بالساعات الطويلة من الصيام والتي لم يعتادوا عليها، وهو ما جعلهم يفضلون البقاء في منازلهم وضبط مكيفاتهم الهوائية على درجات حرارة منخفضة للاحتماء من أشعة الشمس «الحارقة» وتجنب الشعور بالعطش، مع اقتصار خروجهم من البيوت منها إلا عند الضرورة القصوى، في حين فضل أغلبهم أخذ عطلته السنوية نظرا لامتداد السهر حتى الساعات الأولى من الفجر، حيث يتعذر على أغلب الموظفين الالتحاق بمقرات عملهم، ولعل المدمنين على التدخين كانوا الفئة الأكثر عرضة لـ»التوتر» و»القلق».ووقفت «النهار» أمس على بعض المظاهر والسلوكات «السلبية» و»المتناقضة» التي أصبحت أيقونة الجزائريين خلال الشهر الفضيل، وبدت شوارع العاصمة وكأن الأمر يتعلق بعطلة نهاية الأسبوع أو بيوم عطلة، لدرجة أننا لم نجد صعوبة في دخول بعض الأحياء التي يكثر فيها عادة الازدحام، حيث بدأنا جولتنا في حدود الساعة الواحدة زوالا من بلدية بن عكنون التي خلت شوارعها من أبواق السيارات والضجيج والسلوكات العنيفة..وجهتنا الموالية كانت مقر البريد المركزي والذي وجدناه ينطبق على المثل المصري «وكالة من غير بواب»، بعد أن هجر أغلب العمال مكاتبهم وحواسيبهم، خاصة بشبابيك دفع الحوالات وصكوك الخزينة، وإتاوات الهاتف، رغم الطابور الذي صنعه المواطنون، المظاهر نفسها تكررت بكل من الدائرة الإدارية لسيد امحمد وبلدية الجزائر الوسطى، حيث استغل العمال الفرصة بعد أن خفت الحركة وقلت طلبات المواطنين لإغلاق مكاتبهم في حدود الساعة الثانية والنصف زوالا ، للظفر بقسط وافر من النوم لتمضية الوقت قبل الإفطار.