انتخاب خليفة بلخادم يتحوّل إلى مسـرحية
تعيين 6 أعضاء من اللجنة المركزية لتلقي الترشيحات لمنصب الأمين العام والتقويميون يرفضون ذلك
تحوّل اليوم الثاني للدورة السادسة العادية للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، إلى مسرحية بعد سحب الثقة في اليوم الأول؛ من الأمين العام عبد العزيز بلخادم، بعدما صوّت ضده 160 عضو من اللجنة المركزية، مقابل 156 صوت لصالح بقائه، وتم الإعلان عن تشكيل لجنة تضم 6 أعضاء من اللجنة المركزية المساندين لبلخادم؛ في حين رفض التقويميون تعيين 6 أعضاء يمثّلونهم؛ معتبرين أن بلخادم لا يحق له التدخّل في تسيير الدورة؛ كونه عضو لجنة مركزية فقط، ليتقرّر رفع الجلسة، بعد تعيين عبد الرحمان بلعياط وعبد القادر زحالي لتسيير أمور الحزب؛ استنادا إلى المادة التاسعة من النظام الداخلي للحزب.وشكّل أعضاء اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني المؤيدين للأمين العام السابق عبد العزيز بلخادم؛ لجنة للإشراف على ترشيحات الأمانة العامة للحزب، وذلك في الجلسة المسائية للدورة السادسة العادية للجنة. وقد شكّل أعضاء اللجنة الذين صوّتوا لصالح بقاء بلخادم على رأس الحزب؛ لجنة لتلقي ترشيحات خاصة بمنصب الأمين العام في غياب الأعضاء الذين صوّتوا لصالح سحب الثقة من بلخادم، وقد رفعت الجلسة المسائية في انتظار أن تتواصل أشغال الدورة اليوم، علما أن لجنة الترشيحات تتكوّن من 6 أعضاء يمكن توسيعها إلى 6 أعضاء آخرين من بين معارضي بلخادم، في السياق ذاته، من لجنة الترشيحات، أنها تلقّت 3 مترشحين هم نور الدين السد وجعفر نور الدين وخلاف باية نسيمة. ومن جهتهم؛ قرّر معارضو الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني؛ إبقاء الدورة السادسة للجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني التي بدأت أشغالها، أول أمس، بالجزائر العاصمة مفتوحة، في حين استأنف مؤيدوه الأشغال، وجاء هذا التعارض في المواقف بعد الانسداد الذي حصل بسبب إصرار المعارضين على تشكيل مكتب يقوم بمهمة إدارة الدورة التي تبقى مفتوحة إلى غاية انتخاب أمين عام جديد للحزب، بينما طالب مؤيدو الأمين العام السابق بتشكيل لجنة لانتخاب الأمين العام خلال هذه الدورة. وحسب القيادي في المعارضة محمد الصغير قارة، فإنه تم تشكيل مكتب إدارة الدورة المفتوحة إلى غاية استئناف أشغاله؛ يتكوّن من 8 أعضاء من المعارضين والمؤيدين، مشيرا إلى أن المكتب هو الذي سيحدّد تاريخ استئناف الأشغال وكذا إمكانية تشكيل لجنة لاستقبال الترشيحات لمنصب الأمين العام الجديد للحزب. وذكر المتحدّث، أن انتخاب الأمين العام للحزب سيتم بالاقتراع السري في حالة وجود أكثر من مترشح؛ أما إذا ترشّح عضو واحد فقط، فإن اللجنة المركزية ستقوم بتزكيته، ومن جهته؛ اقترح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الذي سحبت منه اللجنة المركزية للحزب الثقة، انتخاب أمين عام جديد أو تشكيل لجنة ترشيحات، أمس الجمعة. وقال بلخادم، الذي سيّر أشغال الجلسة الصباحية، على الرغم من سحب الثقة منه، إنه من الضروري انتخاب أمين عام جديد أو تشكيل لجنة ترشيحات مكوّنة من 6 أعضاء مؤيدين له، و6 معارضين، في حين لم يحضر معارضو بلخادم الجلسة الصباحية؛ بل بقوا خارج القاعة وقرروا الاجتماع بعد صلاة الجمعة للفصل في مسألة حضور أو مقاطعة الجلسة المسائية.وفي سياق آخر، أكد الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، أن كل عضو في اللجنة المركزية له الحق في الترشح للأمانة العامة للحزب، وقال بلخادم الذي هو عضو في اللجنة المركزية في تصريح للصحافة قبل استئناف أشغال الدورة السادسة العادية للجنة في جلستها المسائية، ”إنه لم يعلن بعد عن شيء فيما يخصّ ترشّحه أو عدم ترشّحه للأمانة العامة، موضّحا أنه لا يجب أن نترك الحزب في أزمة على بياض”. وقال عبد الكريم عبادة، إنه بالنسبة لمعارضي بلخادم الذين أسقطوه من رأس الحزب؛ فإن الدورة ”مرفوعة”، مشيرا إلى أن الجناح المعارض يريد أن يتم انتخاب أمين عام جديد في جو يسوده الهدوء والاستقرار وبعد استشارة كل الأطراف، مضيفا، أنه إلى حدّ الساعة ليس للجناح المعارض لبلخادم مرشّح للأمانة العامة للحزب؛ قبل أن يضيف بأن بلخادم ليس له الحق في الترشح سياسيا وأخلاقيا، علما بأن القانون الداخلي للحزب لا يمنعه من ذلك كونه عضو للجنة المركزية. ومن جهة أخرى، احتجّ المعارضون أيضا، كون المحضرة القضائية حضرت الجلسة الصباحية وطلبت من بلخادم ترأّس الجلسة؛ على الرغم من أن مهمتها انتهت بمجرد إعلانها حالة شغور منصب الأمين العام؛ كما أكد المعارضون لبلخادم.