انطلقوا في رحلة التفوق والتميز وتخلصوا من التشاؤم والعجز
الحياة مجموعة أولويات وقرارات يتخذها الإنسان ليضيف إليها الفارق، ليلونها بألوان الأمل والتفاؤل والإنجاز وعظماء الإنسانية ذاقوا مرارة الفشل والفقدان والضياع وفي لحظة من لحظات العمر الفارقة، قرروا أن يغيروا البوصلة ويتحدوا رياح الزمن العاتية، وقد تتساءل عزيزي القارئ كيف فعلوا ذلك ؟ لقد اكتشفوا تلك الثروة العظيمة داخلهم، أيقظوا ذلك العملاق النائم، يقول أحد الكتاب: «كنت أظن أن أكثر الأحداث مأساوية للإنسان هو أن يكتشف بئر نفط أو منجم ذهب في أرض، بينما يرقد على فراش الموت، ولكن عرفت ما هو أسوأ من هذا بكثير وهو عدم اكتشاف القدرة والثروة العظيمة داخله» . وحياة «برايان تريسي»، مثال على ذلك، كان من عائلة فقيرة لم يكمل تعليمه الثانوي، فانخرط في وظائف عديدة، غسل الصحون وتكويم جذوع الأشجار، وفي خلال ثمان سنوات عمل برايان في قرابة 80 دولة، وفي لحظة فارقة وهو في الثلاثين من عمره، قرر أن يعود للدراسة وينطلق في الرحلة التفوق والتميز، ليصبح بذلك الكاتب والمستشار والمحاضر العالمي الذي صارت كتبه الأكثر مبيعا في العالم وبرامجه يتابعها الملايين ويحاضر كل عام لأكثر من 450 ألف شخص في العديد من دول العالم يقول: «إن التفوق رحلة طويلة وليس مشهدا سريعا، ولا يمكن بحال للمرء أن يثب من المستويات الدنيا إلى التفوق بين عشية وضحاها بل هي عملية طويلة وبطيئة تتطلب التوجه السليم والالتزام وحتى يمكنك الاستفادة من هذه الرحلة يلزمك اتباع الخطوتين التاليتين:اسأل نفسك ما هي الخطوات الصغيرة التي تقربني من هدفي، كأن تقول ما هي الخطوة الصغيرة التي لو عملتها الآن ستقربني منه أوتزيد من ثقافتي.
-العالم يصفق فقط للأفعال، والأفكار وحدها لا تصنع نجاحا، لذا لابد من المباشرة في الفعل.
«أوبرا وينفري» ملكة الإعلام الأمريكي، التي اختارتها مجلة «فوربس الأمريكية» لتكون الشخصية الأكثر تأثيرا في العالم للعام 2005، وتصدرت القائمة السنوية لأقوى 100 شخصية مشهورة في العالم في عام 2007، ولدت بمنزل جدتها بأفقر أحياء ولاية المسيسبي وكانت طفولتها تعيسة، لكنها قررت في لحظة فارقة أن تجتاز محنتها وتطوي الصفحات المأساوية من كتاب العمر، وتقرر أن تبدأ مهنة الإعلام كمراسلة لإحدى قنوات الإذاعة لتصبح أشهر مذيعة في العالم، وهي التي قالت: «في طفولتي كنت أملك حلما بأن أكون مشهورة وغنية، إلا أنني كنت أعي الظروف التي ولدت في ظلها، حيث تربيت في بيت جدتي الفقيرة التي تعلمت منها القراءة وأهلتني كي أصبح على ما أنا عليه الآن»، عزيزي القارئ، اجعل لك حلما وقرر في لحظة فارقة أن تصنع مجدك وترتقي إلى قمم النجاح والتفوق والتميز.
محمد/ البويرة.