إعــــلانات

انقضى رمضان فهل قمت بهذه الأعمال؟

انقضى رمضان فهل قمت بهذه الأعمال؟

خلال هذه الأيام المباركة في العشر الأواخر من شهر التوبة والغفران، يزداد التنافس من أجل تحصيل أكبر قدر من الحسنات، ولأن العلاقات متداخلة وكثيرة فقد يشوبها سوء الفهم أو تأويلات خاطئة، فينتج عن ذلك الخصام والمقاطعة، وهذا ما نهى عنه الدين الحنيف.

العفو، صفة تكسب صاحبها الرضا، لذا يجب التمسك بهذه الخصلة، والمسارعة للتسامح بين جميع الناس، لأنه مفتاح التراحم والتواصل بين الناس، ولأننا نفتقد الى حقيقة معانيه، فلا نلقي له بالا من شدة اهتماماتنا بأمور الدنيا وحب الذات، فما عاد للكلمة وزن بيننا.

العفو يتصدر دعاء من الواجب ترديده في كل صلاة، ولأن الله عفو يحب العفو.. نسأله أن يعفو عنا وأن يتجاوز عن أخطائنا، لأن رحمته وسعت كل شيء، على المسلم أن يبادر كي يجسد هذه المعاني، حتى تسود الأخوة والسكينة ويعمل الجميع على تفعيلها كأداة للتطور والنضج الفكري.

المسلم من جعل من العفو بداية لربط العلاقات وتكييفها حسب الدراسة الفقهية، والمبادرة بها دليل أن صاحبها قد بلغ من الحس الديني مكانة عالية بين الناس وعند خالقه، لذا علينا أن نتحرى الصدق والعفو في معاملاتنا وتكثيف التواصل.

العفو سمة الرجل الطيب الذي يرى في أخيه المسلم نوره الذي يرى به ورفيقه في الدرب على نشر العفو في العقول والقلوب الحية، فطوبى لمن جعل العفو من أصول تربيته وأخلاقه، خاصة من يبادر به ويستحسن أن يكون نابعا من الصميم.

بفضل العفو والتسامح، تغدو الحياة جميلة وتعزز الصداقة والمحبة في الله، وبواسطته ترتقى المجتمعات وتزدهر وتتماسك فيما بينها.

نسأل الله أن يديم بين عباده المحبة والمعروف، فهذه ثمرة المسلم الصالح ونسأله أن يحمي الجزائر من كيد الكائدين.

@ بوزينة/ الشلف 

رابط دائم : https://nhar.tv/m7ELW