إعــــلانات

انهيار الأسعار.. وكباش «البزناسية» تنتهي إلى «البوشي»

انهيار الأسعار.. وكباش «البزناسية» تنتهي إلى «البوشي»

 عرفت أسعار الكباش انهيارا كبيرا في العاصمة وبعض المدن الكبرى عشية عيد الأضحى المبارك، بعد تخوّف السماسرة من تراجع الإقبال على شراء الأضاحي من قبل المواطنين، أين سجلت الأسعار انخفاضا بقرابة 15 ألف دينار لدى الكباش و5000 دينار إلى مليون سنتيم بالنسبة للخراف الصغيرة والمتوسطة  .وشهدت معظم الأسواق التي تم فتحها لبيع الأضاحي في العاصمة والمدن الكبرى، انهيارا غير مسبوق في أسعار الكباش التي نزلت إلى أقل من 25 ألف دينار للخراف و45 ألف دينار للكباش، خاصة لدى السماسرة الذين ليس لهم حل آخر غير بيع هذه الكباش ولو برأس مالها أو بتسجيل خسارة طفيفة، حيث إن أغلبهم قام باستئجار المستودعات التي عرضوا بها الأضاحي للبيع، فضلا عن الأعلاف التي اقتنوها لمدة معينة قبل انقضاء العيد، فكان لا بد من بيعها بأي سعر بدلا من الإبقاء عليها لتكون عالة فيما بعد.وقال أحد السماسرة «البزناسية» ممن تحدثت إليهم “النهار”، إن الأسعار كانت مرتفعة جدا وحققوا أرباحا معتبرة خلال الأيام الأولى بسبب الإقبال الكبير للمواطنين على شراء الأضاحي، وهو الأمر الذي جعلنا نشتري رؤوسا جديدة لاستكمال الأيام الأخيرة قبل عيد الأضحى المبارك، غير أننا أخطأنا التقدير فبدأ التراجع والإقبال عن شراء الكباش بداية من يوم الخميس الذي سبق نهار العيد، وصار لزاما على كل واحد منا بيع كباشه قبل وصول العيد حتى لا يضطر إلى أن يتحول إلى موال أو التردد على الأسواق الأسبوعية بالولايات لبيعها وتسجيل خسائر إضافية للنقل والعلف. وأضاف ذات المتحدث، أن انخفاض الأسعار فرضه التراجع في شراء الأضاحي والإقبال من قبل المواطنين، الذين اعتبروا الأسعار خيالية ما اضطر السماسرة إلى تخفيض الأسعار بأكثر من 15 ألف دينار ليلة العيد بالنسبة للكباش ومن السماسرة من باع رؤوس بأقل من سعرها الذي اقتناها به من صاحبها، وذلك لعدة أسباب من بينها الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة خاصة وأن بعض السماسرة لم يكن لهم مكانا يخفون فيه كباشهم سوى قطعة أرضية مسيّجة، حيث لم يتوقعوا تلك الأمطار الغزيرة التي سقطت وهو ما فرض عليهم تخفيض الأسعار.وفي جولة قادت “النهار” إلى أحد الأسواق شرق العاصمة، لوحظ لجوء بعض الباعة في العاصمة إلى التعامل بالشيك «الكريدي» لبيع المواشي مع شرط الإبقاء على نفس السعر المعروض منذ اليوم الأول، في حين اضطر آخرون إلى عملية البيع بـ«التقسيط»، فيما بحث آخرون عن الجزارين الذين قصدوا السوق من أجل اغتنام فرصة السقوط الحر للأسعار.  وفي حديثه لـ“النهار”كشف أحد الموالين الذي ينحدر من ولاية البيض، أنه اشترى أكثر من 300 رأس غنم ليلة العيد من السماسرة على مستوى المدن الكبرى، بأسعار جد معقولة مشيرا إلى أن طمع هؤلاء السماسرة تسبب في خسارة فادحة لحقت بهم هذه السنة نظرا للأسعار التي آلت إليها الأضاحي ليلة العيد،  مؤكدا أن هذه السنة عرفت أكبر خسارة مالية بالنسبة للبزناسية، وذلك بسبب تأخر السلطات في فتح الأسواق وإشاعات الحمى القلاعية، بالإضافة إلى الأجواء المناخية التي سادت الساعات الأخيرة لأيام العيد، والتي اضطرت بهؤلاء الباعة إلى تخفيض الأسعار، كاشفا أن هؤلاء ملزمون ببيع مواشيهم بأي وسيلة لأن الأمر بالنسبة لهم تجارة وفقط، عكس الموّال الحقيقي الذي يمكنه العودة برؤوس أغنامه إلى ولايته دون أي خسارة.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/UT2XJ