ايداع من الجلسة في حق صاحب أضخم مشروع سكني في ولاية مستغانم
دفاع المتهم: «الضحية حاول التلاعب بالعدالة للحصول على 45 مليارا بدل 18 مليارا
أمر قاضي الجنح بمحكمة بئر مراد رايس في العاصمة، بإيداع رجل أعمال المدعو «ر.ي» المنحدر من ولاية مستغانم، من الجلسة رهن الحبس بالمؤسسة العقابية في الحراش، عن تهمة إصدار صك من دون رصيد بقيمة 18 مليار سنتيم الذي منحه لشريكه في أضخم مشروع سكني بالولاية، الذي يضم 50 عمارة على أساس فائدة، ليكتشف الساحب أن رصيده مغلق ولا يمكنه سحب المبلغ.المتهم وبمثوله أمام هيئة المحكمة بموجب إجراءات الاستدعاء المباشر، أكد أنه سلم الصك لشريكه في الصفقة على سبيل الضمان، حيث منحه مبلغ 7 ملايير و470 مليون دج نقدا، وعند رفضه تسديد الفوائد التي حددها الضحية من تلقاء نفسه قام بملء الصك الذي كان موقعا على بياض وقدمه للمخالصة بنية الحصول على فوائد اعتبرها المتهم فوائد ربوية، كونها زيادة عن مستحقاته الأصلية التي كانت بمثابة دين فقط بينهما، وهو ما وضعه في قفص الاتهام، وأضاف المتحدث، أن الضحية المزعوم أراد التحايل على العدالة بتقديمه عدة شكاوى في خصوص الصك محل متابعة أمام كل من محكمة واد رهيو في غليزان ومحكمة مستغانم، ليقوم بتأجير شقة بمنطقة بن عكنون بتاريخ 6 ديسمبر 2016، من أجل تقييد ذات الشكوى أمام محكمة الحال، وهي النقطة التي أثارتها هيئة الدفاع في مرافعتها واعتبرتها مراوغة من الضحية من أجل تحصيل مبلغ 45 مليار سنتيم بدل 18 مليارا، كما أشارت أيضا إلى أن الضحية صرح بعظمة لسانه أمام عميد قضاة التحقيق في محكمة غليزان، أنه تسلم المبلغ الذي يدينه للمتهم والمقدر بـ 7ملايير و470 مليون سنتيم وأن المبلغ المدوّن في الصك هو بمثابة فوائد من المشروع السكني، وهي القيمة المبالغ فيها، حسبها، موضحة أن موكلها إنسان سوي وجسد عدة مشاريع بناء لفائدة الدولة الجزائرية التي يزال يدينها المقدرة بـ 50 مليار سنتيم لحد الساعة، لتطالب ببطلان إجراءات المتابعة لعدم الاختصاص المحلي، كون الإقامة الفعلية للضحية بولاية غليزان ومحل شركته وكذا إقامة المتهم في ولاية مستغانم. بالمقابل، طالب دفاع الطرف المدني باستبعاد الدفوع الشكلية بحجة عدم وجود نص قانوني يمنع الضحية من تغيير مقر إقامته وتقييد شكوى أمام أي محكمة بإقليم التراب الوطني، ما دام يتمتع بالجنسية الجزائرية، ليطالب بإلزام المتهم بدفع قيمة الصك مع تعويض بقيمة 10 ملايير سنتيم. وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة الصك، وبعد المداولات القانونية بذات الجلسة، أصدرت المحكمة في حقه حكم يقضي بإدانته بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 180 مليون دج، مع إصدار أمر بالإيداع من الجلسة، فيما ألزم بدفع مبلغ الصك وتعويض بقيمة 10 ملايين دج.