بائع السردين بتصرّفاته البريئة جعل الشكوك تحوم حولي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:أنا حنان من العاصمة أبلغ من العمر 26 سنة، تزوجت قبل أشهر من رجل أحبني كثيرا، وهبني اسمه والأكثر من هذا قلبه وكل غال يمتلكه بعدما توّجني على بيته الآمرة الناهية ليس لقلة شأنه، بل حبا وتوقيرا لعلاقتنا التي يضرب بها المثل، في التوازن والتفاهم والحب المتبادل، ولحسن الحظ فإن الله أكرمنا بالبيت المستقل في حي جديد لكنه يعج بالسكان، بداية المشكلة كانت ذات صبيحة، عندما التقيت ببائع السردين، الذي كان يجوب بعربته الشارع فألقيت عليه السلام وسألته عن أحواله، فهذا الأخير ابن خالتي وأخي في الرضاعة، كما أنه قريب زوجي وثمة علاقة متداخلة تربط كل الأطراف، فعلت ذلك وباشرت السير إلى وجهتي المقصودة، وأثناء عودتي التقيت به ثانية، كان قد أنهى عمله فأوصيته أن يجعل لي نصيبا من السردين في اليوم الموالي، واشترطت عليه أن ينتقيه، وفي اليوم الموالي عندما سمعت صوته ينادي كالعادة، أرسلت ابن الجيران، طفل في الثامنة من العمر لكي يحضر لي كيس السردين، فأخبره ابن خالتي أنه فعل ما أردت، تفوّه بهذا الكلام على مسمع الجميع، من دون أن يلقي بالا لخبثهم وترصّدهم لكل صغيرة وكبيرة، هؤلاء الذين أخذوا حديثه على غير محمله ظنا منهم أن علاقة مشبوهة تربطه بي . لسوء حظي أني كنت أكلم ابن خالتي كلما التقتيه، أو جمعتني به الصدف، كما أنه لا يتوانى لحظة في إرسال إشارة التحية من بعيد عندما يلمحني في شرفة المنزل، وهذا ما أكد لهم العلاقة، فأصبحت محل شكوك من طرفهم، لم أتفطن لهذا الأمر حتى اليوم الذي أردت إرسال الطفل نفسه، ليُحضر لي السردين، فمنعته والدته قائلة «إذا أردت فلتذهبي عند عشقيك ولتحضري ما أردت، أرجو ألا تقحمي ابني ضمن علاقتك القذرة»، كلامها نزل على رأسي كالصاعقة، فأخبرتها أنه ابن خالتي وأخي في الرضاعة لكنها ضحكت باستهزاء، وقالت لي «أو ليس كل الرجال شقائق للنساء». لم يمض على هذا الحادث إلا أيام قليلة، وبينما كنت أسير في الشارع، سمعت همس مجموعة شباب وصفني أحدهم بالخائنة زوجة الديوث، عندها نفذ صبري فالتفت إليه فأسمعته ما يليق به من كلام، عندها تدخل ابن خالتي الذي مرّ صدفة من هناك، كادت تكون العاقبة وخيمة، لولا تدخل الأخيار لتطوّر هذا الخصام. إخواني القراء يشهد الله أني زوجة صالحة وبارة بزوجها، وهذ الشاب ما هو إلا قريب وأخ، فكيف أقنع هؤلاء بالحقيقة وماذا لو علم زوجي بهذا الأمر.
حنان من العاصمة