بابا أحمد يشرع في تنفيذ تهديداته للقضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية
إلزام كل من يريد إنشاء مدرسة خاصة لتقديم الدروس الخصوصية بالقيد في السجل التجاري
شرعت وزارة التربية الوطنية في تطبيق قرارها المتعلق بمنع الأساتذة من تقديم دروس خصوصية خارج المؤسسات التربوية، بالرغم من أن المنشور الوزاري الذي تحدث عنه بابا احمد قبل أيام لم ير النور بعد، ما يجعل تطبيقه يثير الكثير من الجدل، خاصة أن الوزارة لم تجد الصيغ القانونية التي يتم على أساسها منع الدروس الخصوصية .وقالت مصادر مؤكدة لـ«النهار» إن وزير التربية عبد اللطيف بابا أحمد، بصدد الرفع من القيمة المالية للساعات الإضافية، ويأتي هذا بعد رفع ميزانية التربية لتفوق الميزانية التي خصصتها لها الحكومة السنة الماضية، وتأتي هذه الخطوة التي باشرها وزير التربية عبد الطيف بابا احمد كمرحلة أولية، من أجل تحفيز الأساتذة ومنعهم من إجراء الدروس الخصوصية، التي انتشرت بشكل ملفت للانتباه، باعتبار أن تلاميذ المرحلة الابتدائية أصبحوا معنيين أيضا بهذه الدروس.يأتي هذا في الوقت الذي باشرت مصالح الأمن بالتنسيق مع وزارة التربية من أجل القضاء على المستودعات التي يلجأ إليها الأساتذة للقيام بالدروس الخصوصية، خاصة أن العديد منها لا ترقى إلى الشروط الضرورية ما يعرّض التلاميذ إلى خطر كبير. وقد قامت مصالح الأمن في العديد من الولايات بمداهمة هذه المستودعات بناء على تحقيقات تقوم بها، يتم من خلالها معرفة الأستاذ والمؤسسة التربوية التي ينتمي إليها وإخضاعم للتحقيق، في وقت أكد الأساتذة عبر النقابات التي ينتمون إليها أن الدروس الخصوصية باتت من الضروريات، خاصة أن وزارة التربية تشح في ساعات الدعم المقدرة بـ800 دينار للساعة، في الوقت الذي يصل المبلغ الذي يتم جنيه من هذه الدروس إلى 20 مليون سنتيم شهريا.وحسب المعلومات المتوفرة لدى «النهار»، فإن المرسوم الوزاري الذي من المنتظر أن تصدره وزارة التربية الوطنية يُمكن أن يُلزم المدارس التي تقوم بالدروس الخصوصية بالقيد في السجل التجاري كي يكون عملها قانونيا، خاصة أن أغلب المدارس لا تتوفر على سجل تجاري.