بارونات الدروس الخصوصية يحرّضون التلاميذ للخروج إلى الشارع
مصالح الأمن تفتح تحقيقات حول محرّض التلاميذ للخروج
فتحت مصالح الأمن الوطني تحقيقات أمنية حول قضية خروج تلاميذ الأقسام النهائية إلى الشارع للمطالبة بتحديد العتبة، وفي المقابل أفادت مصادر ”النهار”، أن بارونات الدروس الخصوصية هم من يقومون بتحريض التلاميذ للخروج إلى الشارع وذلك من أجل ربح الوقت.وكشفت مصادر مطّلعة؛ أن مصالح الأمن أطلقت تحقيقات حول أسباب خروج التلاميذ إلى الشارع ومن الذي يحرّضهم، خاصة وأن التلاميذ دعوا إلى مسيرة حاشدة يوم الأحد المقبل من أجل الضغط على الوزارة لتحديد العتبة، وأفاد المصدر نفسه، أن المعطيات الأولية تبيّن أن الأساتذة الذين يقدّمون الدروس الخصوصية هم من يحرّض التلاميذ على الخروج إلى الشارع، وتأتي تحريضات الأساتذة؛ من أجل استقطاب أكبر عدد من التلاميذ للالتحاق بحلقاتهم للاستفادة من الدروس في مختلف المواد، ناهيك عن الإرهاق والتعب الذي يعاني منه الأساتذة جرّاء الجهود المضاعفة التي يبذلونها في الأقسام الخاصة، وكذا في تقديم الدروس الخصوصية، وهو الأمر الذي جعلهم في كلّ مرّة يحرّضون التلاميذ للخروج إلى الشارع من أجل التخفيف في البرنامج الدراسي.وأشارت نفس المصادر، إلى أنه في الفترة الأخيرة ظهر ما يسمّى ببارونات الدروس الخصوصية الذين ذاع صيتهم وأصبحوا ذات شهرة على المستوى الوطني، مما جعل التلاميذ يقصدونهم حتى من ولايات أخرى؛ لا لشيء إلاّ للظفر بالبكالوريا، وفي المقابل كشفت مصادر ”النهار”، تورّط بعض مديري المؤسسات التربوية في عملية التواطؤ مع الأساتذة مقابل تقاسم الأرباح، وذلك من خلال تخفيف جدول زمني للأستاذ الذين يقدمون الدروس الخصوصية.وكشفت مصادر مطّلعة؛ أن مصالح الأمن قامت بالتحقيق مع بعض الأساتذة الذين يقدّمون الدروس الخصوصية في الأقبية والأماكن غير المراقبة، وذلك بناءً على شكاوى من أولياء التلاميذ ووزارة التربية الوطنية حول أنشطة غير مرخّص بها في الأقبية والأماكن غير المراقبة.وفي المقابل ستفرج وزارة التربية الوطنية، خلال الأيام المقبلة، عن المنشور الوزاري المتضمّن إجراءات جديدة، من شأنها القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية في الأقبية، وسيتم تنظيم دروس محروسة تتكفّل الوزارة بمعية جمعية أولياء التلاميذ، بدفع مستحقاتها. ويتضمّن المنشور الوزاري مجموعة من الإجراءات الجديدة، التي ترمي إلى تقنين الدروس الخصوصية، من خلال وضع عقد شراكة يجمع 3 أطراف، ويتعلّق الأمر بكل من مدير المؤسسة التربوية وجمعية أولياء التلاميذ والأساتذة المعنيين بتقديم الدروس الخصوصية، مع تحديد مبلغ مالي يتقاضاه الأستاذ شهريا؛ ويتم احتسابه حسب الساعات المقدّمة من قبل الأساتذة، ويلزم ذات المنشور، جمعية الأولياء، بدفع جزء من المستحقات المالية كل شهر، فيما تم تحديد الساعة الواحدة بمبلغ002 دينار.وفي سياق ذي صلة، يشترط المنشور أن يقدّم الأساتذة الدروس المحروسة داخل الثانويات والمؤسسات التربوية بمختلف مراحلها بدلا من الدروس الخصوصية.