بارون تهريب وصحافي بالإذاعة أمام وكيل الجمهورية بتهمة تسهيل فرار هشام عبود
التحقيقات تبحث في كيفية فرار المتهم الممنوع من السفر بعد اتهامه بالمساس بأمن الدولة
نتائج التحريات الأولية كشفت تورط رعيتين تونسيين في تهريب عبّود
يمثل، اليوم الإثنين، أمام نيابة وكيل الجمهورية لدى محكمة تبسة، متهمان في الأربعينيات من العمر، للنظر في قضية تورطهما في مساعدة وتهريب مدير يومية «جريدتي» هشام عبود الممنوع من السفر إلى خارج التراب الوطني، ومن بين المتهمين، أحد أقارب كبار البارونات المعروفين بالتهريب، والثاني موظف بالإذاعة المحلية في تسة، في حين تم سماع المكلف بالاستقبال بالفندق على أساس عدم التبليغ عن زبائن الفندق.وقائع القضية تعود لمطلع الأسبوع الفارط، حسب مصادر مطلعة لـ«النهار»، حين وردت معلومات لقوات الأمن أفادت بفرار مدير «جريدتي» باللغة العربية و«Mon Journal»، هشام عبود، نحو التراب التونسي عبر الحدود البرية بمنطقة بوشبكة 40 كلم جنوب شرق مدينة تبسة، لتسارع قوات الأمن بفتح تحقيق بمركز العبور بوشبكة الحدودي، ليتضح أن هذا الأخير لم يغادر التراب الوطني بطريقة مشروعة، ومواصلة للتحقيق تم اكتشاف أن الهارب هشام عبود قد نزل بإحدى الفنادق وسط مدينة تبسة في سرية تامة، ولم يتم تسجيله في سجل المقيمين بالنزل، حيث التقى «ع.ع» موظف بإذاعة تبسة، وقالت عنه مصادرنا إنه تعرّف على هشام عبود منذ حصوله على الاعتماد لإنشائه اليوميتين، وذلك بوساطة المسمى أنور مالك المقيم بالخارج الذي كان ضمن بعثة المراقبة العربية في سوريا قبل استقالته.وبعد توقيف صحافي إذاعة تبسة، عثر على عدة اتصالات هاتفية مصدرها فرنسا، وهو ما مكن عناصر الأمن من فك لغز عملية تدبير هروب هشام عبود الممنوع من مغادرة التراب الوطني، نتيجة تورطه في نشر مقال حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقضايا المساس بأمن الدولة وسلامة الوحدة الترابية للوطن وقضايا أخرى، وخلال التحقيق كشفت الضبطية القضائية الشخص الثاني صديق الصحافي بإذاعة تبسة المحلية، وهو شقيق أحد كبار بارونات التهريب بالمناطق الحدودية لولاية تبسة، وله نفوذ قوي حتى داخل الأراضي التونسية، حيث تضيف المصادر العليمة أن الاتفاق على مبلغ مالي معتبر فاق نصف مليار مقابل عملية تهريب مدير جريدتي عبر نقطة غير محروسة إلى قرية تونسية تعرف باسم سيدي ظاهر، وهي القرية التونسية التي ينحدر منها شقيق بارون التهريب «ظ.ط»، ليتم خلالها ترتيب الأمور لينتقلوا بعدها رفقة هشام عبود على متن سيارة سياحية إلى منطقة بوشبكة الحدودية، حيث حاولوا إخراجه بطريقة شرعية غير أنهم فشلوا حسب الرواية، ليتم اللجوء نحو نقطة غير محروسة يعرفها شقيق المهرب، وتم تهريبه إلى عمق التراب التونسي، حيث كان شخصان من جنسية تونسية ينتظرانه لم يتم ذكر هويتهما ومنها إلى مطار قرطاج الدولي ثم إلى سويسرا مرورا بالعاصمة البلجيكية.يذكر أن هشام عبود سبق له خلال 26 جوان الماضي محاولة مغادرة التراب الوطني عبر المطار الدولي هواري بومدين نحو تونس، ومنع حينها من طرف قوات أمن المطار، ليقوم بعد ذلك بترتيب عملية الفرار للخارج مع أطراف خارجية وأخرى داخلية بولاية تبسة، حيث كانت معه مبالغ مالية معتبرة من العملة الصعبة، حسب المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها لـ«النهار».