بالرغم من تفوقي.. أختي دوما تنتقص من قدراتي ولا تدفعني للأمام!
ما تبديه لي أختي دائما وتلومني عليه،تصل إلى أن توبخني وتنتقص كل تصرفاتي،وكل ما أقوم به أو ما أقوله.
حتى عندما أقوم بعمل شيء لها لا تقدّر ذلك أبدا، ولا تثني عليّ ولا تشجّعني رغم أني بحاجة لهذا.
لأنها دائما تقول إني غبية وعقلي صغير، وكذلك أمي وأخي أصبحا يرددان ذلك كثيرا، لدرجة أني شعرت معها بإحباط.
إنني تأثرت كثيرا، فانزويت إلى نفسي ولم أعد اجتماعية، ولا أختلط بأي أحد وبعدت عن الناس، وفي إحدى المرات.
تشجعت وحاولت أن أتناقش معها في أنها قاسية في حكمها، فقالت لي معترفة أني فعلا لست غبية وأني ذكية.
لكنها تخاف أن تقول لي ذلك حتى لا أصاب بالغرور أكثر، فهل حقا أنا أنانية ومغرورة..؟
شهرزاد من الغرب
الـــرد:
أقولها دوما وأعيدها، الإنسان اجتماعي بطبعه، فبعض العلاقات ومع الأشخاص المحددين لا بد أن نقدّم تنازلات ونتقي فيها الله.
خاصة ذوي الرحم، كي نحفظ الود، ونضمن استمراره من أجل راحة البال، هذا من جهة.
إنه لمن الخطأ أن نتوقف عن التألق، أو عن تحقيق طموحاتنا فقط لأن غيرنا ينتقدنا أو ينتقص من قدراتنا.
صحيح نحن دوما بحاجة أن ترفع الناس معنوياتنا، وأن يخبرنا غيرنا أننا نمشي في الدرب الصحيح.
لكن إذا لم يخبرنا أحد بذلك، فهذا لا يعني أننا في خانة الفاشلين.
فما يهم هو أن أقدّر أنا كيف أعمل وكيف هي تصرفاتي وتعاملي مع الناس،فإن كانت صحيحة،فالحمد لله ولست بحاجة لأحد.
وإن كانت غير ذلك، سأسعى قدر جهدي لتصحيحها وتحسينها.
ولن يخبروك بأنك مميزة، فهؤلاء مساكين، بل هم دليل جديد على أنك مميزة.
ولا بد أيضا ألا نعتمد على كلام الناس وأن نشعر باستقلالية في مشاعرنا عن الآخرين.
وهذه مهارة وستنمو معك شيئا فشيئا، لكن المهم أن تقوي نفسك أكثر وتذكري نفسك بهذه الأفكار كل يوم.
أما عن ثقتك في نفسك أو كونك مميزة أم لا؟، أقول لك إن هذا تحديا أمامك.
لأنه عادة الشخص المميز ليس بحاجة لأحد حتى يخبر عنه ذلك.
إن من أهم وسائل تنمية الثقة في النفس، هي أن نقوم بأعمال لا يقوم بها العاديون من الناس.
كقراءة خارجية أو صيام إضافي أو صلاة في الليل أو مساعدة محتاج أو التطوع في مكان ما.
وغير ذلك من الأعمال التي يقوم بها عدد قليل من الناس، لذا استحقوا أن نسميهم “مميزين”.
سألت أيضا هل أنت مغرورة أو متكبرة؟، هنا أظن أنه عليك أن تثبتي لأختك العكس من خلال بعض التقنيات التي تظهر لها العكس.
كأن تلجئي لأختك في أمور تعرفها هي وقد تعرفينها أنت ولكن تتظاهرين بالجهل.
ثم تعلمي ألا تكترثي للتعليقات وسخريتهم.
والصبر والمداومة حتى تتمكني من تغيير مفاهيم كثيرة، وكما يقال “اصنعي من الليمون شرابا حلوا”.