بالوثائق.. فلاحون وهميون يستفيدون من دعم بالملايير في باتنة!
بعضهم زوّروا شهادات تأهيل لإيداعها ضمن ملفات فيها إقرارات كاذبة
الفضيحة تمّ كشفها بعد إيفاد مفتشين من مديرية الفلاحة.. وموظفون ساهموا بتواطئهم في تبديد أموال عمومية
تمكنت مصالح مديرية الفلاحة لولاية باتنة، من اكتشاف فضيحة تتعلق بمشاريع دعم فلاحي وهمية بالملايير، استفاد منها فلاحون مزيّفون بملفات مزوّرة.
وكشف تقرير أعدّته لجنة تفتيش متكونة من فرقة تابعة لمديرية الفلاحة، جرى إيفادها إلى إقليم دائرة سريانة بتاريخ 19 - 02 – 2019، والمرسل إلى كل الجهات الوصية، سواء منها الأمنية أو القضائية أو الإدارية، عن ورود أسماء فلاحين استفادوا من وحدات تربية النحل وشبكات السقي الفلاحي بموجب إقرارات كاذبة، وبتواطؤ من موظفين في القسم الفرعي الفلاحي.
كما كشف التقرير، عن استفادة فلاحين اثنين من دعم لإنجاز بئرين ارتوازيين سنتي 2017 و 2018، لكن من دون حفرهما في الواقع، حيث تبين بأن محضر انطلاق الأشغال ومعاينة الإنجاز المعد من طرف موظفين في القسم الفرعي الفلاحي، كان مخالفا للواقع، لأن البئرين لم ينجزا أصلا.
وخلص التقرير في هذا الشأن، إلى وجود فلاحين اختلسوا أموال الدعم وحوّلوها إلى وجهة مجهولة.
وفي تقرير آخر، أعدّته الفرقة المكلفة بمتابعة دعم الفلاحين وصغار المستثمرين، تحصلت “النهار” على نسخة منه، كشف المفتشون المحققون بعد خرجه ميدانية، عن فلاحين استفادوا من أغنام وأبقار مستوردة على أساس حصولهم على شهادات تأهيل من مركز التكوين المهني والتمهين “عبود طياب” في “الشمرة”، ومركز التكوين المهني والتمهين “أحمد حيدار” في “المعذر”.
غير أنه وبعد مراجعة مديرية التكوين المهني لولاية باتنة، اتضح أن هؤلاء الفلاحين لم يتلقوا أي تكوين فلاحي في المركزين المذكورين، كما تبين أن شهادات التكوين المزعومة التي تمكنوا من خلالها من الاستفادة من الدعم، كانت مزوّرة.
وفوق كل ذلك، تبين من خلال الخرجات الميدانية لفرق التفتيش، عدم وجود تلك الأبقار التي استفاد منها المتهمون وأخرى تم استبدالها بغير وجه حق.
هذه التقارير المدعّمة بالوثائق والأدلة اللازمة، تم إرسالها من طرف مديرية المصالح الفلاحية إلى كل الجهات الوصية للنظر فيها، في وقت يقول متتبعون لواقع القطاع الفلاحي بولاية باتنة، إن ما خفيَ أعظم لو يتم التحقيق في كل الملفات.
