إعــــلانات

برلمانيون يطالبون بالحماية من ضغوطات و«انتقام» المسؤولين

بقلم موسى.ب
برلمانيون يطالبون بالحماية من ضغوطات و«انتقام» المسؤولين

طالبوا بتمديد فترة الحصانة بعد نهاية العهدة النيابية

 خبراء في القانون: «الرئيس بوتفليقة يمكنه حل البرلمان إذا كان يعرقل عمل الحكومة»

طالب برلمانيون، أمس، بتمديد الحصانة البرلمانية لسنة أو سنتين بعد نهاية العهدة النيابية، وذلك حماية لحق النائب في الدفاع عن مطالب الشعب وانتقاد الجهاز التنفيذي.

مؤكدين بأن حماسة النواب بصفة عامة تتلاشى وتضعف في السنة الأخيرة للعهدة خوفا من تصفية الحسابات أو الضغوطات التي يواجهها النواب، حين انتقاد سياسة وزير من نفس الحزب أو توجيه سؤال محرج.

وأكد نواب بالبرلمان خلال الندوة التي نظمها مجلس الأمة، أمس، حول الرقابة البرلمانية، على أنه لا بد من حمايتهم ضد بعض أعضاء الحكومة الذين يسعون للانتقام من أي نائب يطرح سؤالا محرجا، فيعتبرون ذلك أمرا شخصيا، رغم أن البرلماني إنما يقوم بالرسالة التي استأمنه عليها الشعب.

وقال، محمد بن زعيم، من «الأفلان» في مداخلة له خلال الندوة، إن بعض الوزراء وبعد تلقيهم سؤالا محرجا من أحد النواب، يعمدون فورا إلى شخصنة القضية.

ويعتبرون أنفسهم مستهدفين، فيلجأون من خلال استغلال نفوذهم وسلطتهم إلى محاصرة ذلك النائب البرلماني، بمنعه من المشاركة في الخرجات الوزارية ودخول الإدارات العمومية، وبالتالي حرمانه من ممارسة دوره الرقابي على الحكومة كنائب برلماني.

وأضاف السيناتور، بأن هناك حالات كثيرة وقعت في هذا الإطار، ووجد النائب أمامه تضامنا وزاريا لسد كل الطرق في وجهه، لأنه مارس مهامه في الاستفسار عن قضية معينة، أو مصير ملف أو مشروع في قطاع من قطاعات الدولة، حيث اقترح بن زعيم مراعاة ذلك لأجل تمكين النائب من ممارسة دوره الرقابي على الحكومة كما ينبغي.

وقال نائب «أفلاني» آخر في مداخلته بأنه لا بد من تمديد الحصانة البرلمانية، لأن ذلك سيكون دعما معنويا قويا لممثل الشعب من أجل الدفاع بشراسة عن مطالب هذا الأخير، والاستماتة في تحقيقها.

في حين يكون ذلك نسبيا مع اقتراب نهاية العهدة والحصانة، حيث يتلقى النائب حسبه انتقادات لاذعة وحتى التوبيخ من قبل الحزب بسبب صرامته في انتقاد مشروع القانون مثلا أو المطالبة بمشاريع لولايته، ناهيك عن الضغط الممارس من قبل أعضاء الجهاز التنفيذي.

وبخصوص الندوة أو اليوم البرلماني، فقد أجمع المحاضرون على أن التجربة الديموقراطية للبرلمان لاتزال فتية، وهو ما يعكس التماطل في تطبيق أحكام الدستور في الرد على الأسئلة الشفهية مثلا، أو التقيد بأحكام لجان التحقيق وغيرها من الأمور التي تجعل الرقابة البرلمانية على عمل الحكومة فعالة، أين تطرق المحاضرون إلى طبيعة الرقابة البرلمانية وعلاقتها بالحكومة في النظام البرلماني والنظام الرئاسي.

وفي حال الانسداد وعرقلة المجلس لعمل الحكومة ونشاطاتها، أو ممارسة الحكومة ضغوطات على المجلس، فإن الحكم في هذه الحالة يكون لرئيس الجمهورية وفق الدستور الجزائري، الذي يكون بيده حل البرلمان لإنهاء الأزمة.

رابط دائم : https://nhar.tv/kBz6v