إعــــلانات

برلماني يهين القاضي ويتحدّى العدالة في محكمة قسنطينة

بقلم ع. كمال
برلماني يهين القاضي ويتحدّى العدالة في محكمة قسنطينة

النائب البرلماني رفض الكف عن الكلام والقاضي أمر الشرطة بإخراجه من القاعة لكن دون جدوى

المحامي مصطفى الأنور: البرلماني مارس العجرفة وحاول استغلال الحصانة لممارسة «الحڤرة  »

 شهدت، أول أمس، قاعة الجلسات بمحكمة الاستئناف بمجلس قضاء قسنطينة، فوضى عارمة أثناء نظر هيئة المحكمة في ملف قضية مراسل «النهار» بميلة سفيان بوعون، المتهم من طرف البرلماني «ز.ح» عن ولاية ميلة بالقذف على خلفية مقال تم نشره على صفحات يومية «النهار»، وجاء تحريك الدعوى من طرف البرلماني رغم أنه لم يذكر لا اسمه ولا إشارة إلى الكتلة الحزبية التي ينتمي إليها، وهو الأمر الذي تفسره أحكام البراءة الصادرة بعد جلسات غاب عنها المدعي على مستوى المحكمة الابتدائية بشلغوم العيد، وبعد تأجيل القضية بسبب غياب البرلماني لثلاث مرات، طالب الأخير بتعويض قدره 100 مليون سنتيم تعويض، معتبرا نفسه برلمانيا وأن المقال مس بشرفه على حد زعمه، الغريب في الأمر أن المعني وبعد أن أخذ حقه في الإدلاء بتصريحاته وفقا لقانون الإجراءات الجزائية شأنه في ذلك شأن محاميه، بدأ محامي مراسل «النهار» ممثلا في النقيب الوطني لمنظمة المحامين، الأستاذ مصطفى الأنور بالمرافعة، وقام بمقاطعة المرافعة، ليطالبه القاضي باحترام حق الدفاع، لكنه رد على القاضي بصوت مرتفع وقال بأنه برلماني ويمتلك الحصانة البرلمانية ومن حقه الحديث ماسا بحق الدفاع حتى في المرافعة، ورغم مساعي رئيس الجلسة في منعه من الحديث، إلا أنه رد بالقول بأنه تعرض للظلم، مما اضطر القاضي إلى مطالبته بالجلوس، إلا أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بسبب تمادي البرلماني في تجاوزاته وعدم احترام آداب الجلسات، وبلوغ حد التصريح بأنه معارض وضد النظام، ما دفع القاضي إلى رفع الجلسة لمدة قاربت 20 دقيقة، وأثناء تدخل رجال الشرطة لإخراج البرلماني من القاعة بأمر من رئيس الجلسة، رفض الانصياع للأوامر مرة أخرى بداعي حصانته مثلما كان يردد داخل القاعة، قبل أن يعود ويواصل الأستاذ مصطفى الأنور مرافعته مقدما الوثيقة التي لا تزال تفجر عقل البرلماني والخاصة بأحد أقاربه، مؤكدا بأن الإعلام من حقه نشر الحقائق المتعلقة بالوطنية والتاريخ والأشخاص المهددين للنظام العام وغيرها. وقال الأستاذ مصطفى الأنور في كلمته لـ «النهار» بأن ما حصل يؤكد أن البرلماني تعجرف ويحاول استغلال حصانته البرلمانية لـ «حڤرة» الناس وظلمهم واستغلال منصبه في مهاجمة القضاء وكل من يقف في طريقه. من جهة أخرى علم بأن رئيس الجلسة قدر تقريرا مفصلا إلى النائب العام لدى مجلس قضاء قسنطينة حول تفاصيل القضية تم من خلاله إخطار وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات اللازمة.           

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/JPgdU