إعــــلانات

بسبب ابنتي الصيدلانية ستنقطع علاقتي بالأقارب بصفة نهائية

بسبب ابنتي الصيدلانية ستنقطع علاقتي بالأقارب بصفة نهائية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: لست أدري إن كان ما يدور برأسي حقيقة أم مجرد أوهام ووساوس من الشيطان، فبعدما عشت وحيدة لسنوات طوال أضحى بيتي مكانا لتجمع أقارب يتهافتون علي من كل مكان، بسبب ابنتي، لأنها شبّت واشتد عودها وأضحت عروسا على أهبة التخرج من الجامعة، لتغدو صيدلانية إن وفقها الله ونجحت هذا الموسم الدراسي.ترملتُ عندما كانت طفلة وعانيت الأمرين لأنني لم أستطع التأقلم مع الأوضاع بعدما فارق زوجي الحياة، لكن دعم والده كان لي بمثابة الدافع القوي من أجل الاستمرار، لقد أحسن لحفيدته كثيرا، ولم يكن في مقام جدها فحسب، بل لعب دور الأب أطال الله عمره، وحفظه من كل سوء، ما جعلني أقطع عهدا على نفسي بالإحسان لحماي، لأنه الوحيد من ساعدني على تجاوز الصعاب، علما أنه في الثمانين من عمره ولم يعد قويا كسابق عهده، بالرغم من ذلك فإن بقاءه على قيد الحياة أعظم نعمة لي ولابنتي، باحتصار فهو الرجل الذي نعتمد عليه في كل الأمور، وأقصد الجانب المعنوي، لأنني من الناحية المادية لا أحتاج لشيء بفضل الله وما تحصلت عليه بعد وفاة زوجي. الجديد الذي جدّ وطرأ على حياتي، بعد كل هذه السنوات، يتمثل في الزيارات الكثيرة للأقارب، كما أسلفت الذكر، من طرف أهلي وعائلة زوجي على حد سواء، وكل هذا بسبب ابنتي، فالكل يرغب في الظفر بها زوجة، كيف لا والارتباط بها فرصة لا تُعوض، وقد أعلنت أني لن أسمح لها بالإقامة بعيدا عني، ويجب على زوجها أن يتقبل شرط المكوث معي في بيت فسيح واسع الأرجاء، فمنتهى حلمي أن يعج البيت بأحفادي، بالإضافة إلى ذلك فالأمر جيد لابنتي لأنها بعد التخرج إن شاء الله ستعمل في المحل الموجود أسفل البيت، إنها تخطط لفتح صيدلية تمارس فيها مهنتها المفضلة. لا أنكر أن بعض الذين يرغبون في الزواج من ابنتي من أبناء عمومتها وأولاد أخوالها، من هم في المستوى المطلوب من حيث الأخلاق والمستوى العلمي، لكن تفضيل هذا عن ذلك، سيحدث الفتنة ولا محالة سأخسر أهاليهم، علما أن الأمر كله بيد الله، هذا ما جعلني أفكر في رفض الجميع، والقبول برجل غريب، أشترط فيه الخلق والدين، الصدق والأمانة، لكي أزوجه ابنتي وأفوت الفرصة على الجميع، فهل أنا محقة في هذا التفكير، أم يجب علي الرضوخ لرغبة الأهل ومصاهرة واحد منهم، علما أن جد ابنتي اقترح علي رفضهم جميعا، لأني وقت الشدّة لم يدعمني أي منهم ولو بكلمة طيبة أو زيارة خاطفة، شوروا علي لأنني في أمس الحاجة لذلك .

 

نصيرة/ تيبازة

رابط دائم : https://nhar.tv/zOWFt