بسبب قطعة زجاجية حُكم على حياتي بالتعاسة الأبدية
عندما قررت طلب الاستغاثة منكم، لم أتردد لحظة واحدة لأن كل السبل علقت أمامها إشارة انحراف الطريق، مما جعلني شاردة لا أعرف أي الاتجاهات أسلك، لذلك أرجو منكم مساعدتي بحل فعلي يضع حدا لهذه المعاناة.أنا فتاة عاصمية أبلغ من العمر 38 سنة، أنهيت دراستي الجامعية، وبفضل الله تعالى تألقت في عملي فغدوت ذات شأن عظيم، الكل يحسدني ويتمنى السطوعلى مكانتي، لأن المنصب الذي بلغته مغري للغاية، كل هذه المعطيات جعلتني في البداية أضع جملة من الشروط نظير زواجي، فعلت ذلك مع نفسي لأنه لم يتقدم لي أي شاب آنذاك، فحسبت الأمر يتعلق بتلك الشروط فسرعان ما تنازلت عن الكثير منها، فأصبح أهم ما أركز عليه الصلاح والتقوى والاستقامة، ولا شيء غير هذه الصفات، التي حثنا عليها الرسول الكريم، “إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه” رغم ذلك فإني لم أفلح لأن الذين رغبوا بالزواج مني فروا هاربين بمجرد اللقاء للمرة الأولى، ظل السؤال يراودني عن السبب الحقيقي لذلك، لكني لم أتوصل إلى الإجابة الشافية، فأنا لست قبيحة إلى حد يُنفر مني الرجال بتلك الطريقة المُرعبة، متوسطة الجمال سرعان ما أتحول إلى جميلة عندما اُخضع نفسي لعناية خاصة مثلما تفعل النساء عادة.إخواني القراء، لا أخفي عليكم أني في البداية أرجعت الأمر إلى فرضية العين أو السحر، مما جعلني أُحصن نفسي بالشكل المطلوب، لكن لا شيء تغير، لقد اكتشفت بما نزل عليّ كالصاعقة، أن السبب الذي يجعلهم على هذا النحو نظارتي الطبية، نعم إنها تلك القطعة الزجاجية التي حكمت عليّ بالتعاسة الأبدية، وهذا ما أوغر صدري أكثر على نفسي فحقدت عليها لا لذنب اقترفته ولكن لسوء حظها.إخواني القراء، ألم يصادف أحدكم امرأة متزوجة تعيش السعادة، رغم أنها تستعمل النظارات الطبية؟ هل حدث أن كانت هذه الأخيرة في يوم من الأيام المانع عن تحقيق السعادة، وهل يُعقل أن المظهر أصبح مهما أكثر من الجوهر، في وسعي استعمال عدسات لاصقة كبديل، لكن المشكلة ستظل قائمة بالنسبة لي، لأنه لن يشرفني الارتباط برجل همه الوحيد شكلي، لذا فقد أعلنت موقفي بكل صراحة، أني لن أتزوج إلا من سيتقبل وضعي، فهل أنا مخطئة؟
عاصمية مهمومة