بطاقية طبّية إلكترونية خاصة بالمرضى منذ ولادتهم
ستنطلق شهر ديسمبر القادم، أول بطاقية طبية إلكترونية وطنية تحتوي كافة البيانات الخاصة بالمرضى، وذلك على مستوى كافة المراكز الصحية، إذ ستشمل في مرحلة أولى المستشفيات الجامعية.وحسبما علمته ”النهار”، فإن البطاقية تتضمن كافة البيانات الطبية الخاصة بكل مريض منذ تاريخ الميلاد، وكل ماخضع له من علاجات واستشارات طبية على مستوى أي مستشفى قصده، وذلك من خلال ربط كافة المستشفيات بشبكة اتصالات موحّدة، تسمح للطبيب المعاين بالإضطلاع على كافة البيانات الخاصة بالمريض، من دون الرجوع في كل مرة إلى النسخة الورقية للملف الطبي، الذي تحوّل إلى مشكل كبير جدا للمرضى، خاصة وأن أغلبهم لا يجدونه في الأرشيف، فضلا عن تدهور نوعيته بسبب قدمه وطابعه الورقي الذي يتلف بسرعة لكثرة استخدامه. وأكدت ذات المصادر، أن العملية ستشرف عليها لجنة مكوّنة من خبراء دوليين نصّبها وزير الصحة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، والتي ستتكفل بتطبيق هذه البرمجية وتسجيلها في جميع المؤسسات الاستشفائية، إذ من المنتظر أن تصل إلى الجزائر خلال الأيام القليلة القادمة، على أن تتكفل وزار الصحة بالبرمجية والمعلومات التي يتم تسجيلها في قاعدة البيانات المتوفرة. وبالإضافة إلى توفير كافة البيانات الخاصة بالمرضى، توفر البرمجية نظاما للإبلاغ عن ندرة الأدوية وانقطاعاتها على مستوى المراكز الاستشفائية، بدل انتظار إرساليات المستشفيات، ومحاولة معالجتها في أوانها.وفي نفس الإطار، كشفت ذات المصادر أن الأطباء الجزائريين سيخضعون لدورات تكوينية في هذا المجال، قصد تمكينهم من التحكّم في تقنياتها، فيما سيقوم الاتحاد الأوروبي بتوفير العتاد والتجهيزات، بالإضافة إلى تجميع المعلومات، بالنظر إلى تحكّمهم في هذا النوع من التكنولوجيات المعمول بها في المستشفيات الأوروبية. وتقرر اعتماد برمجية المعلومات الخاصة بالمرضى على مستوى مكاتب الاستقبال ومصالح الاستعجالات، على أن توسّع فيما بعد لتشمل العيادات المتعددة الخدمات وباقي المرافق الصحية، خاصة وأن المستشفيات الجامعية تعد من أكثر المنشآت التي تستقبل الحالات المرضية.وباستخدام هذا النوع من التكنولوجيات الحديثة، سيتم توفير تكفّل أحسن بالمرضى، وتسهيل عمل الأطباء، الذين بإمكانهم الاضطلاع على كافة البيانات الخاصة بالمرضى.