إعــــلانات

بعث التعاون الجزائري الليبي في صلب أشغال اللجنة المختلطة الكبرى للبلدين

بقلم وكالات
بعث التعاون الجزائري الليبي في صلب أشغال اللجنة المختلطة الكبرى للبلدين

ينتظر أن تكلل اللجنة المختلطة الكبرى الجزائرية-الليبية التي تنعقد اليوم الأحد بطرابلس بجملة من الاتفاقيات وبرامج التعاون في مجالات مختلفة تصب في اطار بعث التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية الاجتماعية والأمنية. وسيترأس أشغال هذه اللجنة الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الليبي علي زيدان. وكانت لجنة متابعة اللجنة الكبرى قد انعقدت أمس السبت بطرابلس حيث عكف خبراء البلدين على التحضير لأشغال للجنة الكبرى من خلال ثلاثة أفواج عمل تناولت التعاون في المجال الاقتصادي و الخدماتي والأمني. من جهة أخرى تهدف زيارة الوزير الأول الى ليبيا التي تعد الثانية له في ظرف سنة بعد تلك التي تمت بغدامس في جانفي 2013 وجمعته برئيسي حكومتي ليبيا وتونس إلى بحث سبل التنسيق والتحكم في الوضع الأمني بين البلدين وذلك بهدف ضمان الاستقرار الذي يعد شرطا أساسيا في تطور المنطقة. ويأتي لقاء اليوم الذي كان الوزير الأول قد أعلن عنه مؤخرا ليتوج سلسلة من اللقاءات الثنائية التي جمعت مسؤولي البلدين في الآونة الأخيرة من بينها زيارة رئيس الحكومة الليبي إلى الجزائر يومي 10 و 11 ديسمبر2012. وقد تضمن البيان المشترك الذي توج زيارة السيد زيدان للجزائر العام الماضي دعوة الطرفين إلى اجتماع فريق العمل المشترك المكلف بدعم وترقية المبادلات التجارية. ويتولى هذا الفريق وضع تصورات وخطط عملية من أجل الإسراع في إجراء الدراسات اللازمة لتطوير وتنمية المنطقة الحدودية (غدامس-دبداب) بما يخدم الحركة التجارية والاقتصادية بين البلدين. على صعيد تأمين الحدود المشتركة تعهدت الجزائر-كما ورد في ذلك البيان– بعدم السماح لأي شخص استعمال أراضيها للمساس بليبيا أو تهديد أمنها واستقرارها كما تعهدت ليبيا بعدم السماح لأي كان في استعمال أراضيها لتهديد أمن واستقرار الجزائر. كما ثمنت الدولتان أيضا سنة الحوار والتشاور والتنسيق السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين مع العمل على تنسيق موقفهما في المحافل الدولية والجهوية لاسيما في المحيط المغاربي والعربي الإفريقي والأورو متوسطي.

مغاربيا واقليميا: عزم على تفعيل هياكل الاتحاد المغاربي و توافق حول مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة

 

وبشأن بناء المغرب العرب أبدت الجزائر وليبيا في العديد من المناسبات عزمهما على تفعيل هياكل ومؤسسات اتحاد المغرب العربي وتعزيز مكاسبه باعتباره هدفا استراتيجيا يلبي طموحات شعوبه في تحقيق التضامن والتكامل والاندماج.  وعلى الصعيد الاقليمي لا سيما الوضع في منطقة الساحل فان مسؤولي البلدين قد عبروا في العديد من المناسبات عن ادانتهما لكل أشكال التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة وأبديا عزمهما على رصد كل الوسائل والإمكانيات المتاحة لمحاربة هذه الظواهر التي باتت تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.  وأعرب الطرفان أيضا عن إرادتهما في تكثيف التعاون والتنسيق والتشاور لرفع التحديات التي تهدد أمن استقرار منطقة الساحل حفاظا على أمن و سلامة شعوبها باعتبارها مسؤولية يضطلع بها الجميع إزاء ما يحدق بأوطانها من أخطار وذلك في إطار الاحترام المتبادل وحرمة السيادة الوطنية والرفض القاطع لكل محاولات المساس بالوحدة الترابية لبلدان المنطقة.  وفي هذا الإطار شدد اللقاء الثلاثي الذي جمع السيد سلال برئيسي حكومتي تونس وليبيا بغدامس في جانفي 2013 على “تكثيف الجهود لمكافحة المخاطر والتهديدات الأمنية المحدقة بها من خلال اعتماد مقاربة أمنية متكاملة ومنسقة بين الدول الثلاث ضمن استراتيجية شاملة”. كما  خلص الاجتماع الى  ضرورة “تكثيف الزيارات بين كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية المختصة للدول الثلاث بغية تعميق التواصل وتعزيز الثقة و وضع برامج لتدريب الإطارات المؤهلة وتبادل الخبرات والتوجه نحو إبرام اتفاقية أمنية وتفعيل اتفاقيات التعاون القضائي والقانوني المبرمة بينها”. ولا يقتصر التعاون الأمني بين الجزائر وليبيا على الإطار المغاربي بل يتعداه الى المحيط الإقليمي والجهوي حيث  كانت الجزائر قد شاركت في شهر مارس 2012 بطرابلس (ليبيا) في أشغال الندوة الوزارية الإقليمية حول أمن الحدود ممثلة بوزير الداخلية والجماعات المحلية. وكانت تلك الندوة  قد جمعت بالإضافة إلى الجزائر كل من ليبيا و النيجر و التشاد و المغرب و تونس و السودان و مصر في حين شارك كل من الإتحاد الإفريقي و الجامعة العربية و الأمم المتحدة و الإتحاد الأوروبي كملاحظين.

رابط دائم : https://nhar.tv/pFLGY