بعدما احترفت الاستهتار.. جعلت لنفسي قائمة فتيات في الانتظار
أي حكم يُصدره الناس على شاب في الثلاثين منالعمر، وسيم لديه شهادة جامعية، ينحدر من عائلة طيبة الأعراق، شاب لا يصاحب رفاق السوء ولا يتفوّه إلا بالكلام الطيب الممزوج بابتسامة عريضة، شاب مثالي استقطب الاعجاب، خاصة من الجنس الناعم الذي أسهم بالقسط الأوفر، في شده إلى دنيا الفساد.سيدتي نور.. أنا صاحب هذا الشأن غير أني ضعفت ولم أستطع المقاومة، لأن الشيطان يحوم من حولي، أجده في كل مكان، مما جعلني أفكر في احتوائه بعدما أغواني وتمكّن مني، فأصبح السير في طريقه بمثابة الإدمان، إدمان من نوع آخر، إنه حب النساء والافتتان بهن، مما جعلني أصاحب هذه وتلك المتزوّجة والعازبة، المطلقة والقاصر، السمراء والشقراء، وغايتي من كل ذلك أن أعثر على واحدة من هؤلاء، تناسبني فأتزوجها لتنتشلني من هذا الضياع، لكن أهلي ظلوا بالمرصاد لأن حالي لا يعجبهم، واعتقادا منهم أنني سأخطئ الاختيار، مما جعلني أكثّف عملية البحث من خلال كل وسائل الاتصال بما في ذلك الأنترنت التي منحتني فرصة للتعرف على المزيد منهن، وما أدراك ماذا ينتج عن الحديث معهن في غسق الليالي.أشعر بالضياع ولا أجد من يحرّرني من هذه الأوضاع، لذا أسالك سيدتي أن تفعلي ذلك، ويعلم الله كم أرغب في الارتياح.
فوزي من الوسط
الرّد:
أصبحت كمن يطرق الأبواب المغلقة، يبحث عن منفذ للخروج، دون أن يعلم بأن المفتاح في يده، يمكنه الانصراف متى شاء، لكن الشيطان أعمى بصرك وبصيرتك، على الرغم من ذلك الحمد الله الذي نبّهك للخروج من هذه الأوضاع قبل أن يطالك الخسران المبين.إن ما تفعله بمثابة إشباع لرغبة مشروعة بطرق غير مشروعة، لأنك اتبعت الأوهام بإنشاء تلك العلاقات المشبوهة دون رادع أو مانع، مما جعل أهلك يرفضون ما تسعى إليه لأنه ليس من أصول البحث عن الزوجة الصالحة، على الرغم من ذلك تشبّث بحلم لن يتحقق لك بهذه الطريقة غير السليمة، لأن المتعارف عليه اجتماعيا هو القبول وإرضاء كل الأطراف أو أغلبها على أقلّ تقدير، الشيء الذي يجعل صاحب الشأن يشعر بالاطمئنان والسكينة، لذا أنصحك سيدي أن تتخلّص من هذه الأوهام التي بثّت في قلبك المخاوف، اهتم بنفسك وحافظ على تلك الصورة التي وردت في مقدّمة رسالتك، لأن ذلك من متطلّبات الاستقامة، توكّل على اللّه واسأله أن يرزقك الزوجة الصاحة، وتيّقن أن الطيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات.
ردّت نور