بعدما انتهكوا حرمتي.. قد يشاهد العالم صور بيتي وبناتي
تحية طيبة وشكر خاص لكل السّاهرين على إنجاز هذا العمل القيم.. أما بعد:
أنا سيدة متزوجة وأم لثلاث بنات أكبرهن اجتازت امتحان البكالوريا، هذا الموسم، وأصغرهن في السابعة من العمر، كنت أرغب بالمزيد من الأطفال ولكن لعارض صحي لم أتمكن من ذلك، فكان هدفي التفاني في تربية بناتي وتنشئتهن على الأخلاق الحميدة، ولله الحمد والمنة انه وفقني في ذلك إلى حد كبير، بمساعدة زوجي ذاك الرجل الطيب المثالي و الأب الحنون.لقد حدث أن اقتحم اللصوص بيتنا ونحن نيام، والمثير في الأمر، ألا أحد منا استيقظ، مما جعل هؤلاء يأخذون الأغراض الثمينة بما في ذلك المال والمجوهرات والهواتف النقالة، لنكتشف الأمر في اليوم الموالي، ونتأكد أنهم أثناء اقتحامهم المكان اعتمدوا على تخدرينا بطريقة خاصة، وإلا ما كان لهم القيام بمهمتهم على أحسن ما يرام.لقد خسرنا الكثير وهذا الأمر لم يكن ليهمني، مادام اللّه كتب لنا النجاة من قبضة هؤلاء، فماذا لو استيقظ زوجي وقاومهم حتما لن يتركوا له فرصة العيش بعدما يكتشف أمرهم، لكن ثمة مشكلة تؤرقني وتطيّر النوم من عيني تكمن فيما يلي. إخواني القراء، هل تدركون معنى ما حدث لي، لا أقصد السرقة لأن الأمر مضى وانقضي، بل أقصد انتهاك حرمة بيتي وبناتي، فمن الذي يضمن لي أن هؤلاء اللصوص لم يقدموا على تصوير بناتي وهن نائمات، وقد فعلوا الشيء نفسه معي، هذا الأمر لا يفارق تفكيري وأخشى أن تُنشر صورنا على مواقع الأنترنت، أسترجع الحادثة فأشك أنهم نالوا من بناتي ولو بالنظر إليهن، فالإنسان عندما يغط في النوم يكون شبه ميت، قد تكون إحداهن أو كلهن في وضع محرج، واحتمالات أخرى تتزاحم في رأسي، فتكاد تقضي على استقراري وراحة بالي. أتمنى أني استطعت أن أمرر لكم ولو الجزء اليسير مما يجول في خاطري ويقلقني، فماذا أفعل حتى أحمي بناتي من هذا الشر الذي يتربص بهن في أية لحظة.
راضية من العاصمة