بعدما حرمتها آن الأوان لكي أقدم زوجي عن طيب خاطر لصديقتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أعترف من هذا المنبر أني امرأة ظالمة فرّقت بين قلبين واستخدمت كل أساليب الشر، واستعنت بالكيد والخداع لكي أحرم شابة من الزواج بالرجل الذي أحبته، فعلت ذلك بعدما تملكني الشيطان وسيطر على تفكيري، وإلا ما كنت لأقدم على هذا الفعل الشنيع بصديقة عمري، فالضحية كانت أقرب إلي من شقيقاتي منذ الطفولة حتى الصبا، وبعدما التحقت بالجامعة ولم أستطع اجتياز عقبة الباكالوريا عدة مرات، شعرت بالغيرة وامتلأ قلبي بالحسد، لأن صديقتي حصلت على كل شيء بما في ذلك الشاب الذي كان يبادلني نظرات الإعجاب، فإذ به يصرف النظر عني لأنه أحبها وعرض عليها الزواج. صديقتي لم تكن مذنبة، لأنها تجهل مشاعري بالرغم من ذلك حملت لها الغل والحقد وعقدت العزم على الانتقام منها، وبمباركة من الشيطان ودعمه، استطعت أن أزرع في قلب ذلك الشاب الكثير من الشكوك، بعدما أخبرته بهتانا أنها على علاقة بآخر، ولم أتوقف عند هذا الحد، فقد لجأت إلى السحر والشعوذة، ولم أتوقف ـ بمساعدة والدتي ـ حتى استملت قلب الشاب فتركها وطلبني للزواج، بالرغم من ذلك صديقتي الطيبة صاحبة القلب الكبير لم تقاطعني واعتبرت الأمر قضاء وقدر. ارتبطت به وعشت لأكثر من عشرية زمن في بيت الزوجية، لم أشعر خلالها بطعم السعادة، لأن شريك حياتي لم يكن يبادلني نفس المشاعر، لقد تزوجني مغلوب على أمره، وما زاد الأمر تعقيدا أن الله لم يرزقني بالذرية، وبعد الفحص والتشخيص تبين أنه سليم ولا يعاني من أي عارض، فأنا صاحبة العيب زوجة عاقر تعيش مع رجل لا يحبها ولكم أن تتصورا جحيم حياتي. كنت على أتم اليقين بأن الله عاقبني بما أستحق، علما أن صديقتي أتمت دراستها الجامعية واعتلت منصبا مرموقا لكنها لم تتزوج بعد، ربما لأن مفعول سحر التعطيل لا يزال ساريا، أعترف أني مذنبة وقد أخطأت في حقها، لذا أريد أن أعرض عليها فكرة الزواج من شريك حياتي بعدما أنفصل عنه لأنها تستحق السعادة، فبالرغم من الإساءة إلا أنها أحسنت إلي ولا تزال حتى الآن تفعل، فهي تدعمني ماديا ومعنويا ولم تتنكر أبدا لواجب الصداقة، فهل أجسد ما يدور برأسي أم أترك الأيام تحدد مصيرنا؟
فوزية/ عنابة